🔔خاص – الحزب فرض الحرب.. والجيش يتموضع: أيّ سيادة تُترك للتوغّل؟!

منذ فجر الإثنين الماضي ونحن ندفع ثمن تخلّف قيادة حزب الله الفارسي، حيث دخلنا وبكل رأس مكسورة ومجرورة إيقاع حرب إسرائيلية جديدة، تتكثّف فيها الغارات ويتّسع معها منسوب القلق والغضب والأسئلة، مع توسّع التهديد والوعيد الإسرائيلي الذي سُرعان ما يُنفّذ، بينما الصدمة مما يجري على الأرض اللبنانية على مختلف الصعد.

ميليشيا تتحرّك بقرارها الخاص – دولة عاجزة تتخذ قراراً ولا تتمكن من تطبيقه – لكن الأدهى من كل هذا هو “وصمة التاريخ الأبدية”، فالعدو يُعلن البدء بعملية توغل في الداخل اللبناني. وفي كل يوم يتقدّم حتى وصل إلى مبنى بلدية الخيام ونصب مركزاً له، وتستمر مهزلة التقدّم على محاور عديدة، فيما تتوالى أخبار “إعادة تموضع” جيشنا وانسحابه من بعض النقاط الحدودية، بذريعة عدم الزج بالجيش في المواجهة المباشرة مع العدو بسبب عدم التكافؤ.

بين هذين المشهدين، يقف اللبناني حائراً: أيّ سيادة هذه التي تُختبر تحت النار؟ وأيّ دولة تلك التي تنكفئ مؤسّساتها العسكرية في لحظة التوغّل؟؛ الجيش اللبناني كـ”مؤسسة وطنية جامعة” ليس تفصيلاً في المعادلة الوطنية، بل هو رمز الوطن وعموده الفقري، وحين يُبرّر انسحابه بعدم التكافؤ في العتاد والقدرة، فإنّ التبرير مفهوم عسكريّاً من زاوية تقليل الخسائر وحماية العناصر، لكنّه شعبياً يشرّع باباً عريضاً من الهزيمة.

الجيوش وُجِدت لتحمي الأرض والشعوب، لكن في لبنان حتى الجيش أصبح “وجهة نظر”، بين من يؤكده أنّ للجيش أيضاً دور ليحمي الدولة من الانزلاق إلى معارك غير محسوبة، والجنود الذين خدموا على الحدود يعرفون معنى المواجهة، وهم أبطال وعلى قدر شعارهم الوطني “شرف تضحية وفاء”، لكن البلد اليوم يحتاج إلى “قوّة ردع بسلاح متطوّر وعتاد حديث” لا نملكه، لذلك تقفز إلى المقدمة وجهة النظر التي تقول لندع الجيش صمّام أمان يمنع انهيار الداخل ويضبط الفوضى، فيما تتولّى قوى أخرى المواجهة، وهو ما يُشعرنا بالانكسار والخذلان.

التوغّل الإسرائيلي لآلاف الأمتار داخل الأراضي اللبنانية في يومين، ليس أمراً بسيطاً، بل هو تنفيذ لجزx عابر من “مُخطّط إسرائيل الكبرى”، وما يُدرينا أن ننام على حرب، ونستيقظ على احتلال، ألم يحدث ذلك في حزيران الـ1982، حين اجتاح العدو لبنان، فأصبحت بيروت نتيجة ما سُمّي بعملية “سلامة الجليل”، ثاني عاصمة عربية تسقط بعد القدس.

أمام ما أوردناه أعلاه، قد تكون المواجهة المباشرة ضربة قاتلة لجيشنا، لكن الانسحاب من أمام العدو قتل أكبر وذل وهوان وتشريع لحزب الله بالقيام بعملياته، طالما الدولة الرسمية والشرعية عاجزة!!

الجيش اللبناني وتنفيذ القرار 1701... الجهوزية والدور المرتقب | مجلة المجلة

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة