🔔خاص – بين وَهم البطولات والانتصارات الإلهية من تحت الأنقاض…إلى ذلّ النزوح: مَنْ يحمي اللبنانيين؟

الرعب اليوم يشمل كل اللبنانيين، والكُفر بكل مل الكلمة من معنى، لا يشمل فقط المعارضين والرافضين لوجود حزب الله وسلاحه بيننا، بل بلغ مرحلة انقسام بيئته على نفسها، فبين مَنْ نزح خلال الحرب السابقة، وما زال حتى يتسوّل حقّه بعد قصف منزله وتشرّده، وتقصير الحزب عن إيواء الناس، وها هو اليوم يعيش نفس السيناريو، فيُذل مرة أخرى “تحت شعارات “العزة والكرامة”.

وبين مَنْ لا يزال مُتجبّراً ومُتكبّراً ويُردّد عبارات: “المال بيتعوّض.. المهم الصحة”.. ويؤكد الوقوف خلف المقاومة والدعم والمناصرة، ولكن عبر مواقع التواصل والسوشيال ميديا، أما على الأرض فكان أوّل الفارّين إلى بر الأمان، فنقول للأخير: “لو يصمت يكون أفضل”.. بدل أنْ ننحدر لعبارات لا أخلاقية، فمَنْ لم يعش الذل والهوان والخسارة، ممنوع عليه التنظير عبر مواقع التواصل.

في جولة سريعة قمنا بها في طرقات بيروت، من ساحة الشهداء إلى كورنيش العاصمة على طول امتداده من “الواجهة البحرية” إلى الرملة البيضاء، مروراً بالزيتونة، عين المريسة والروشة، وثّقنا بالعين المُجرّد ذل الناس، الفارّين إلى رحمة ربّهم، لا مسؤول من “حزب السلاح” يسأل عنهم، ولا حتى الدولة “فاضية تلمهم”، رغم أنّ الدولة كل ما يمكنها القيام به كالعادة، فتح أبواب المدارس لإيواء الناس، فيما زعران الحزب يتهجّمون على المدارس الخاصة، وما جرى في مدرسة سان جوزيف في زقاق البلاط خير دليل على همجية من لا يزال يعيش وهم البطولات والانتصارات الإلهية وهو تحت الأنقاض.

“حزب الله” اليوم أصبح يُشكّل خطراً وجودياً على اللبنانيين، بل وأصبح من الضروري على الحكومة “العوراء الجوفاء” أنْ تعمل على اجتثاثه من الجذور، رغم أنّها طبعاً وبكل بساطة أعجز من القيام بأكثر من نصب بعض الحواجز، وإلقاء القبض على بعض الشباب المتحازبين العابرين.

خلاصة القول، روزنامة لبنان 2026 وما بعد تُرسم اليوم، فمن ليس على قدر المسؤولية لرسم المستقبل، فليتنحى ويدع مجالاً للقادرين، خاصة أنّ “محور الممانعجيين” ما زالوا منسلخين عن أرض الواقع، ويعيشون وهم البطولات، أو هم على يقين من خسارتهم وهزيمتهم، ولكنها كما يُقال “حلاوة روح” الديك المذبوح قبل الأنفاس الأخيرة!!


خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة