🔔خاص – ماذا يُخطط سعد الحريري؟!.. سؤال الكارهين لعودته!!

رغم كل المشاغل والهموم وأوضاع الترقّب التي يعيشها لبنان، مع توجّه عقارب الساعة الى الخامس من آذار المقبل، لانعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وما قد تحمله الأيام القوابل من تداعيات لأي انفكاك في عُقَد التفاوض الأميركي – الإيراني، فإنّ الرئيس سعد الحريري لم يزل مالئ الدنيا وشاغل الناس.
مع دخول شهر شباط بدأت التقديرات والتحليلات لكلمته المُرتقبة، وما قد تحمله من دلالات واستنتاجات، وهذا يضرب بالودع وذلك يعلم علم الغيب، وسواهم حلّلوا واستنتجوا، إلى أنْ كانت لحظة الصوت المتردّد في الأرجاء.. فما أنّ ألقاها على مسامع القاصي والداني، حتى انشطر القُرّاء والمُستنتجون والموالون منهم أو المُنشقّون أو المُعادون.
نقطة الإجماع بين الكل أنّ الخطاب “حمّال الأوجه”، حيث كان عامراً بالرسائل التي وُجِّهَتْ إلى القريب قبل الغريب، إلى “حاملي الدم” قبل الأعداء، إلى الأخ الطامح لمنصب وموقع ليس أهلاً له، وإلى الهادفين للصعود على أكتاف “الحريرية السياسية” من أمثال “أشرف ريفي، مصطفى علّوش، فؤاد مخزومي، نبيل بدر، وسواهم الكثير الكثير”، إضافة إلى الحالمين بانسحابه الدائم من المشهد، واعداً بأمل لقاء جديد في 14 شباط 2027، وطبعاً إلى الغدّارين من “القوّات” إلى “البرتقاليين” وسواهم أيضاً.
أما رسالته إلى “الشركاء في الوطن من حَمَلة السلاح” فكانت كما هي، لا تزال “لبنان أولاً”، حيث يبقى خط رفيق الحريري عابراً للطوائف، لا يتقوقع عند مذهب أو ملّة أو دين أو انتماء، يتجاوز المناطق والمدن إلى البلد ككل، بل يتجاوز البلد إلى العالم العربي، ومنه إلى إعادة إحياء صداقاته العالمية.
بينما نقاط الخلاف، تمحورت عند التهكّم على الشعارات والإنشاء وكلام الذكاء الاصطناعي القادر على كتابة خطب رنّانة بمشاعر وأحاسيس، وما أنْ ينفض الجمع تنتهي الأصداء، وتعود شبكات المصالح خلف الأبواب المُغلقة لتُحاك من جديد، على قاعدة الاستثمار بالناس، وشراء قلوبهم وصيحاتهم بالكلمات التي عزفت على أوتار عشقهم للرئيس الشهيد، وولائهم لخلفه.
أما الخلاف الآخر فكان من اعتبرها دون مضمون جديد، بل ربط نزاع مع الناس، وتأكيد أنّه شخصية قادرة على الحشد والتحشيد، فجاء مَنْ يلعب وهم الـZoom IN OUT، ويؤكد أنّ الحشد لم يتجاوز البضعة الآلاف، وأنّ الحضور كانوا ممَّنْ استُجلبوا بالباصات من الشمال والبقاع، فيما بيروت انصرفت إلى أمورها الخاصة، اللهم إلا بعض أحياء الطريق الجديدة وعائشة بكّار.
أمام هذا المشهد، وفي ظل كل هذا التناقض والتضارب، انحدر تسليط الضوء إلى الشكل، حيث توقّف “الفارغون” عن عودة سعد الحريري إلى شكله السابق، المُختلف تماماً عن الـNew Look الذي ظهر به في زيارة العام الماضي، وهو ما حمّلوه أيضاً، معاني وأسئلة واستفسارات حول الأهداف والماورائيات.
خلاصة القول، ودون الدخول في مضمون كلمته، لا يزال سعد الحريري قادراً على أنْ يسرق المشهد لمُجرّد ذكر اسمه. هذا الرجل بنعمة إلهية قادر على استقطاب الناس وفتح القلوب، وتشكيل مشهد جامع في غيابه وحضوره معاً، لتتواصل حالة الهلع في قلوب كل الراغبين بانسحابه من المشهد وهم يردّدون: ماذا يُخطط سعد الحريري؟!
خاص Checklebanon



