🔔خاص: عالوعد نكمّل دربك.. بالأمس اغتيل الحب واليوم يتجدّد الشوق لـ”الرفيق”!!

21 عاماً.. نعم 21 عاماً والقلب بلغ “سن الرشد السياسي”.. فمضى يسأل: “وين اللي عمّر بلدي اللي تدمّر؟!”.. أتذكرونها؟!
21 عاماً ولبنان يتلقى الصدمات والضربات والوهن والألم.. وما من نصير ولا مُعين.. فالظهر انكسر والعزوة اغتيل.. و”باني لبنان” أصبح جسداً تحت التراب.. وروحاً في الملأ الأعلى!!
لا بل إنّه كان ولا يزال وسيبقى بين الناس وفي قلوبهم.. جيل تلو آخر ينقل الرسالة.. ويُعلّم الأطفال أنّ من بنى وعمّر البشر والحجر.. أنّ مَنْ صنع للبنان اسماً مُحترماً بين الناس والأمم.. أنّ من خرج بلبنان من الظلمات إلى النور.. انه “شهيد لبنان ” “الرئيس الشهيد رفيق الحريري”..
21 عاماً ما عاد “14 شباط” في قلوبنا وأحلامنا يوم عشق وهيام وليالٍ ملاح.. بل تبدّل معنى الحب في ذاكرتنا.. وذبلت ورودنا وما عادت قادرة على التفتّح.. أما القلوب فأضاعت بوصلة نبض الأمن والأمان.. وأصبحت خطّها مُستقيماً بعدما فقدت معنى الطمأنينة..
بتمام الـ12.55 دقيقة انكسر ناقوس الوقت.. وتحوّل العيد إلى ترتيلة الأم الحزينة.. حتى بيروت صرخت من أعماق فؤادها المحروق.. واتشحت بالسواد ولا تزال إلى يومنا المعهود.. والسنوات تمرّ وما كان الجرح يلتئم.. بل تعلّم كيف يخبئ وجعه في تفاصيل الحياة.
كبرنا وكبر جيلان بعقدين من الزمن.. يسمعون “حكاية عريس بيروت”.. فأصبحوا اليوم شباباً يمتلكون الحق – كل الحق – بالبحث في وجوه القادة عن ملامح رجلٍ يشبه الحلم الذي سمعوا عنه.. لكنّ الخيبات لا تزال تلازم أيامنا وأيامهم.. واغتيلت بيروت مرّة أخرى بتفجير المرفأ ورحيل السعد من بين ناسه.. وعصفت الأزمات.. فيما الذاكرة تئن على أمل “الغد لا يزال ممكناً”.
21 عاماً.. ووجه رفيق الحريري العابر من Place de l etoile إلى سيارته قبل دقائق من “لحظة الغدر”.. يسكن القلوب كدعاءٍ لا ينتهي.. وكأملٍ يتعب لكن لا يموت.. وكحكاية وطنٍ ما زال ينتظر مَنْ يُعيد إليه النبض.. فهل يكون “الرابع عشر من شباط 2026” موعداً بين الحنين والرجاء.
الحشود ستنزل إلى الساحة.. مُرددين “حدّك لو كل الدني ضدّك”.. على أمل أنْ نبلغ “الوقت الحلو” و”يبق البحصة”.. وتعود الكلمات الصادقة لتجمع ما فرّقته السنوات الثقيلة.

خاص Checklebanon



