🔔خاص: بين وهم الانتصار وحقيقة الانهيار..

هل يعي نعيم قاسم ما يقول: إسرائيل وأميركا أضعف من أي وقت مضى؟!

بصراحة أنا لا أتهكّم.. بل أتنمّر وأزيد في التنمّر.. رافعاً لواء السُخرية والمسخرة والانتقاد وعدم التقدير.. لما أتحفنا به يوم أمس “الشيخ نعيم”..

لم أتطرّق إلى كل مضمون كلمته من كلام أمجاد وبطولات وتاريخ عفا عنه الزمن.. أو حتى مطالباته للدولة بتأمين الإيواء والخروج بمظهر الأمين على حياة الناس.. وحزبه السبب الرئيس في تهجيرهم ودمار بيوتهم وضياع جنى أعمارهم..

بل ما سأستهزئ به هو قوله إن ” إسرائيل اليوم أضعف من أيّ وقت مضى”.. ثم تكرارها بقوله “أميركا اليوم أيضاً أضعف من أيّ وقت مضى”.. “فرجينا” يا شيخ نعيم أين الضعف؟.. أين الانهزام والانكسار والتمزّق والانهيار؟.. وأنت تُلقي خطاباتك إمّا مُسجّلة أو من جُحر ضبٍّ هنا وهناك.. والخوف يعتريك من “جاسوس من بيئتكم” يشي بك وتتبع “السيدين الجليلين” على حد تعبيرك!

إنْ كُنت تراهن على التمزّق في الداخل الإسرائيلي والصراعات والانقسامات السياسية.. فنحن كلبنان تحديداً كي لا أتطرّق إلى أي بلد عربي آخر.. يتآكلنا التمزّق والانهيار ويكسو العفن رؤوس سياسيينا.. حتى صارت مصالحهم دينهم ودستورهم.. فألّهوا الجيوب والمناصب والكراسي وأنتم سيّان.. وصدق من أطلق يوماً عبار “كلن يعني كلن”.. لأنّكم جميعاً وجه واحد لعملة مزيّفة نتنة.. تدّعون العفّة والنضال وتتمسّحون بفلسطين وقضيّتها وهي منكم براء.. لكم ردّد سلفك ” نحن .. أقرب ما نكون من القدس”.. وها قد أصبح في العالم الآخر ولا تزال القدس تحت نير الاحتلال الصهيوني..

أما إنْ كُنت تعتبر أنّ اميركا في عهد دونالد ترامب تبني الأزمات والصراعات مع الدول الأخرى حول العالم.. فإنْ سقط كلب بالاغتيال أو السجن أو العزل أو لأي سبب آخر.. فإنّ ألف كلب وكلب يمكن أن يحل مكانه.. ومَنْ اغتصبوا أرض الهنود الحُمر من أهلها الأصليين يوماً.. لن يهمّهم أنْ يغتصب الصهانية أرض العرب الفلسطينيين فكلّنا في نواميسكم الشيطانية “حفنة من الناموس”.. علاجنا مُبيد حشري وينتهي الأمر.. وما جريمة فيروس “كورونا” وما يتعبه إلا أكبر دليل على ما أقول..

أعود إليك يا “شيخ نعيم”.. بالله عليك فيما كُنت تتلو الكلام المكتوب لك.. ألم تضحك في سِرّك وأنتَ تقول هذه التفاهات؟!.. ألم تستصغر نفسك وتسألها عما ترتكبه من حماقات؟!.. أم إنّك مُخدّر ولا تدري ما تفعل وما تقول؟!.. فإنْ كُنت غارق في أوهام النصر الإلهي وبطولات أولي البأس.. فتلك مُصيبة أما إنْ كُنت لا تدري بالمُصيبة أعظم.. لأنّك حتماً تعيش على كوكب آخر.. أو تظن بأنّك تطل علينا من جنان الفردوس فيما نحن في جحيم سقر..

بالمختصر.. آمل منك يا سماحة و”قّدس سرّك” وأي لقب أو دعاء تأمل أن أناديك به.. ارحمنا من انسلاخك عن أرض الواقع.. ارحمنا توقف روزنامة زمنك بما قبل “7 أكتوبر 2023”.. أو الأدق قد يكون توقّف عند “7 أيار/ مايو 2008” يوم غزوتم بيروت.. اليوم الواقع أكثر فداحة ومرارة.. والجنوب على الأرض صحارٍ قاحلة والضاحية كلما حاولت النهوض تأتي الضربات.. والدولة الشرعية تأمل بالخروج من قمقم “هيمنة إيران على قراركم” لكنّكم مُتمسّكون بالعبودية والأسر.

م – ا- Checklebanon

مقالات ذات صلة