🔔خاص – بين أُقيل أو استُقيل..”النعيم قبع وفيق”!!

"لو دامت لغيرك.. ما كان "الشهيد الأقدس" مات"!!

كان مُفاجئاً تسريب خبر استقالة “مسؤول وحدة التنسيق والارتباط” في حزب الله وفيق صفا من منصبه، خاصة بعد “الريحة الفاحّة” عن “صراع صقور” بين تيار صفا من جهة، وتيّار الأمين العام للحزب نعيم قاسم من جهة أخرى داخل أروقة الحزب، لكن سارع عضو المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي ليدّعي بأنّ “صفا استقال وسيستلم مهمة جديدة ضمن الحـزب”، مُبرِّراً بأنّ “هذا أمر طبيعي داخل الأحزاب”.

ولكن من يعرف ويعيش الواقع اللبناني يتأكد من أنّ “النعيم قبع وفيق”.. وفيق الذي لطالما هدّد بـ”قبع” هذا القاضي وذاك المسؤول وذلك العسكري أو النائب والسياسي.. دارت الدوائر و”انقبع.. حتى ما نقول انقلع”.. أما خبرية الاستقالة فأغلب الظن – وفق أوساط على تماس مع الحارة.. لكن من “ولاد الحي التاني” أنّ صفا أُجبر على الاستقالة بمعنى “استُقيل ولم يستقل”.. كنوع من حفظ ماء الوجه لأنّ إيران اليوم ليست إيران المواجهة والصراع.. وإيران الاتجاه نحو المفاوضات والتهدئة لا تُريد أمثاله من “المشكلجية والشوارعجية”.. ومن يجمعهم حوله من أشكال “علي برّو وعلي مرتضى وسواهما.. لأنّ اللائحة تطول”..

من منّا قادر على نسيان “فائض القوّة” في زمن الـ”سيكي لاح لاح”.. ومَنْ منّا قادر على نسيان “غزوة 7 أيار”.. من مّنا ينسى تهديده للقاضي طارق البيطار.. ومؤخراً من منّا ينسى “اغتيال صخرة الروشة.. وصيحة “نوّاف سلام بيسلم عليك الحاج.. وبيقلك حنضويها يا نوّاف ونطفِّيك”..

إلا أنّه – وإنصافاً للتاريخ – لم يكن حضور وفيق صفا في المشهد اللبناني تفصيلاً عابراً.. يوم كان الحزب “لبنانيّاً”.. ويرفع راية المقاومة والتحرير والنضال ضد العدو الإسرائيلي بمعناه الحقيقي.. وقبل نقل البندقية من صدر العدو إلى أعناق “الشركاء في الوطن”.. فعلى مدار ثلاثة عقود رافقنا في عمليات التفاوض غير المباشر مع العدو ومحطّات تبادل الأسرى.. فبدى ذلك الآمر الناهي والمُستحكم بقبضته الحديدية على تفاصيل اللعبة..

ومرّت السنوات وخلع الحزب ثوب الوطنية و”تأيرن”.. حتى جاء تفجير العنبر 12 في مرفأ بيروت.. وتبدّل المشهد وتغيّرت الملامح.. وبرزت نيوب الغدر والتهديد والوعيد.. والقسوة والتحكّم و”الزعرنة والسلاح زينة الزعران”.. وصولاً – مرّة أخرى – إلى الـ”سيكي لاح لاح”.

أمام هذا الواقع ورغم الكثير من “شُبُهات العمالة” التي حامت حوله إعلامياً أو اجتماعياً.. منذ “عداون البيجر”.. خاصة أنّه المسؤول الحزبي الوحيد الذي استُهدف مرّتين.. وتسببت عمليات استهدافه لسقوط ضحايا ودمار واسع.. إلا أنّه “متل القطط بسبع أرواح”.. ونجا من موت مُحتّم.. لكن يبدو أنّه لم ينجُ من “الموت السياسي”.. حيث أزف موعد سحب الروح من جسد الهيمنة والاستقواء وقصقصة الأجنحة.. علّه يكون درساً له ولسواه بأنّه “لو دامت لغيرك.. ما كان “الشهيد الأقدس” مات”!!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة