🔔خاص – ألين خلف أكبر من هيك.. و”عندي سؤال” وطلب من محمد قيس “بكفّي نحنحة!

البرنامج أخذها إلى البروباغندا والمظلوميات

حلّت النجمة الغائبة عن الساحة ألين خلف ضيفة على بودكاست “عندي سؤال” مع الإعلامي محمد قيس على قناة “المشهد”، قبل أيام، في لقاء “قدّم نفسه” كـ”مشهد مصارحة مفتوحة”، لكن ما حدث فعلياً كان أكثر من ذلك: استعراض مشاعر، نبش في الماضي، وفتح ابواب خلافات لم تكن مطروحة للرأي العام بهذه الطريقة من قبل.

لا يُخفى على المتابع أنّ ألين خلف تمتلك صوتاً قويّاً وأداءً مميزاً شكّلا علامة في مسيرتها الفنية، وأن غيابها الطويل لم يكن بسبب افتقاد الموهبة، بل نتيجة مجموعة من التجارب الشخصية والمهنية التي أثّرت في مسارها. اجتماعها مع قيس قدّم مزيجاً من الاعترافات الشخصية (العاطفة، الانفصال، الألم)، إلى جانب اتهامات مهنيّة حسّاسة، لكن ما أخذ مساحة كبيرة هو الانزلاق إلى سرديات الانتقام، التهم، ونقل مشاريع فنية لزميلات.

لا للمظلوميّات
اللقاء بدأ بالطابع الصادق، حين تحدثت ألين عن فترة غيابها وتأثيرها النفسي والعاطفي، وهو جانب يستحق الاستماع والتفهّم. لكن سرعان ما تحوّل الحوار إلى فضّ مشاهد من الماضي المهني بطرق استفزازية، خاصة حين أُلقي الضوء على علاقتها بمدير أعمالها السابق “جيجي لامارا” ثم صناعته لنجومية مواطنتها نانسي عجرم، بما يوحي بأنّ خلف خسرت مكانتها وأنّ مسيرتها “سُرقت” منها!

هنا تكمن المشكلة الفنية الجوهرية في اللقاء: حين يتحوّل الحديث عن مسيرة فنية غنية إلى ما يشبه رواية “مظلومية”، فإن ذلك يخدم حكاية المشاعر أكثر من خدمة الصوت والإبداع الفني. فبدلاً من تسليط الضوء على صدى ألين في الساحة الفنية، أو تحليل أثر غيابها على المسار الموسيقي، تم تحويل اللقاء إلى سردية انتقام وتفصيل في تفاصيل شخصية ومهنية لا تهم الجمهور الموضوعي.

أكبر من حفر القبور
النقطة الجوهرية هنا ليست الدفاع عن نانسي أو أي فنانة أخرى، فهذا ليس ما في صلب النقد؛ بل قراءة ما إذا كان اللقاء يخدم الفن أم يخدم الإثارة والصراع. حين تُعاد صيغ الماضي وتستثمر كقصص اتهام وظلم للسير في شوارع الحكايات القديمة، يتحوّل الحيّز الفني إلى ساحة مشاعر ولغة انفعالية، لا إلى تحليل مهني لمسيرة صوتية وموسيقية.

ألين خلف، بصوتها وحضورها، تستحق أن يُناقش عملها الفني ومخزونها الصوتي بعيداً عن حكايات الإدارة والاتهامات المعنوية الغارقة في الماضي. وعندما يتجاوز الحوار تلك الانتفاضات العاطفية، سيظهر أن ما حدث ليس سوى زوبعة إعلامية استفاد منها البرنامج في نسبة المشاهدة، لا محطة صادقة لبناء رؤية فنية واضحة عن واحدة من الأصوات اللبنانية القوية التي لا تزال قادرة على العودة، لكن بنفسها وقوتها الفنية، وليس باستحضار الماضي وتفخيخ اللقاء بمواجهات غير منتجة.

بكفّي نحنحة!!
أما سلوك الإعلامي محمد قيس وطريقته في الحوار، فهو نموذج واضح للنهج الاستعراضي الذي يطغى على الجوهر الفني للحلقة. أسلوبه المتمثل في الأسئلة المكثفة، النحنحة وإعادة فتح ملفات الماضي بشكل متكرر، لم يخدم الفنانة ولا الجمهور المهتم بالموسيقى، بل ركّز على استفزاز المشاعر وإثارة الجدل.

العزف على أوتار الضيف العاطفية وإظهار مزيج من الاستياء والتوتر كان واضحاً، ورفع مستوى الإثارة على حساب الفهم الفني، مما حول الحوار إلى مسرحية إعلامية تعتمد على الانفعال والصراع أكثر من تحليل مسيرتها وإبداعها الصوتي.

نانسي عجرم: أنا 'بنوتة بـ100 راجل' عند الضرورة | مجلة لها

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة