🔔خاص – هشام حدّاد … يواجه “بداية النهاية” ؟!!

قد يكون مرّ الزميل الإعلامي هشام حدّاد بما مرّ به كل لبناني يمكن أنْ تعصف به الحياة في لحظة ضعف، أو مرحلة قاسية، أو انكسار شخصي لا يُرى من خلف الأضواء. السقوط ليس عيباً، والتعثّر ليس جريمة، لكن الأخطر أن يصل الإنسان إلى القمّة ثم يظنّ أنّ الألم يبرّر التخلّي عن المستوى، أو أنّ الشهرة تحميه من المحاسبة الأخلاقية والمهنية.
هشام ليس اسماً عابراً، بل “علامة فارقة” عمل في أكثر من محطة تلفزيونية، ووقّع عقوداً مع معظم الشاشات، ويتنقّل بين دبي ولبنان، ويُحسب له حساب في عالم البرامج الساخرة، لكن العودة الأخيرة إلى الـMTV، ويا للأسف، بدت أقل من مستواه، وأضعف من سمعته، وأفقر من تاريخه، سواء على مستوى الضيوف أو الصورة العامة أو حتى مضمون الحلقات.
منذ حادثة استقباله للنجمة عبير نعمة، وما رافقها من كلام مبتذل لا يليق لا بالمُضيف ولا بالضيفة، مروراً “بأخبار عن ضبطه في حالة سُكر في الطرقات”، بدأت صورة هشام تتآكل. ليس هشام الذي عرفه الناس هو ذاك الذي يُستهزأ به، ولا الذي يتجمّع الناس حوله للسخرية منه بدل أن يضحكوا معه.
لسنا هنا لنظلم هشام ولا لنجلده “فالإدمان على اي شيء” في الحياة، أيًّا كان شكله ليس وصمة أبدية. كل إنسان قابل للعلاج، وكل إنسان يستحق فرصة إنقاذ، لكن ما شاهدناه في الحلقة الأخيرة من برنامجه لم يكن “مجرّد زلة”، بل بدا أقرب إلى مؤشر خطير على بداية نهاية، بدل أن يكون محاولة نهوض.
في الحلقة الأخيرة، رأينا هشام مُنهكاً، فقبل أن يُضحِك الجمهور، بدا عاجزاً عن الضحك، بلا جلد، ولا طاقة، بلا سرعة بديهة، تلك الكاريزما التي شكّلت يوماً سرّه، وتلك العفوية الذكية التي كانت تسبق أي فريق أو إعداد، بدت غائبة تماماً.

فريق العمل كان حاضراً، العدد كان موجوداً، لكن الروح لم تكن هناك، لا شكّ أنّ غياب “أبو الجيك” يؤثّر، وربما يكون “أبو شبكة” فاعلاً ومُفيداً في سياقات أخرى، إلا أنّ وجوده هنا بدا في غير محلّه ولم يُضف قيمة حقيقية. أمّا أمل طالب، فبكل صراحة، منذ أنْ قدّمت برنامجها الخاص، لم يلحظ الجمهور أصلًا غيابها، ما يطرح تساؤلات حول حجم تأثيرها الفعلي خارج هذا الإطار.
حين يصل برنامج إلى مرحلة يعتمد فيها على ضيوف “خمسة نجوم” ليحافظ على مستواه، فذلك مفهوم، لكن حين نصل إلى حلقة يطرح فيها السؤال: لماذا هذه الضيفة؟ في أي خانة تُصنّف؟ ما المبرّر الإعلامي أو المهني؟ حينها يصبح القلق مشروعاً، والخوف حقيقي على اسم كان يوماً كبيراً.
هذه الكلمات تُقال من موقع الألم والحبّ الحقيقي لهشام حدّاد كما عرفه الناس، لا كما ظهر أخيراً، لأنّ الخطر ليس في النقد، بل في تجاهله، والخطر الأكبر أن يظنّ الإنسان أنّه لا يزال في مأمن، فيما المؤشرات كلها تقول العكس. هشام، هذا ليس وقت العناد، ولا وقت التبرير، ولا وقت الاستمرار كأن شيئاً لم يكن.
هذه لحظة استدراك. لحظة شجاعة. لحظة علاج، مراجعة، توقّف، وإعادة بناء. لا تُنهِ نفسك بيدك، ولا تسمح بأن تكون هذه المرحلة خاتمة لقصّة نجاح طويلة كان يمكن أن تستمر وتستعيد بريقها. ما زال الوقت موجوداً. وما زال الاسم قادراً على النهوض، لكن البداية يجب أن تكون منك، الآن، قبل أن يصبح “بداية النهاية” عنواناً نهائيّاً لا رجعة عنه.

خاص CHECKLEBANON



