🔔خاص – لبنان على حافة الهلع: «حرب حاسمة على لبنان»!؟

لبنان.. بين «طبول العدوان و«انعدام الحلول»!

لم تكد تغب شمس ثاني أيام العام 2026 على اللبنانيين، حتى أكرمهم القدر بأخبار لا تشبه سوى “كوابيسه اليقظة”. خبر انتشر كالنار في الهشيم “اجتماع مرتقب لـ”الكابينيت” الإسرائيلي للبحثٍ في “حرب حاسمة على لبنان”.

عناوين عريضة تعيد فتح جراح لم تندمل أصلاً، في بلد أنهكته الأزمات، ولا يحتاج الناس إلى أكثر من شائعة حرب كي يعود الخوف سيّد المشهد، ويتحوّل القلق إلى سؤال يومي: هل نحن ذاهبون فعلاً إلى مواجهة كبرى، أم أنّ ما يجري مجرّد تهويل وضغط سياسي؟

السؤال ليس بسيطًا، لأنّ التجربة اللبنانية علّمت مواطنيها أنّ الحروب لا تُعلن دائماً بصيغة واضحة، بل تأتي أحياناً من باب “الخطأ المحسوب” أو “التصعيد المضبوط” الذي قد يخرج عن السيطرة. وفي ظلّ غياب أي طمأنة حقيقية، يصبح المواطن أسير متابعة الأخبار، يقرأ التحليلات المتناقضة، ويبحث عن إجابة لا تأتي.

غياب الخطاب الجامع
في المقابل، يبدو الموقف اللبناني الرسمي عاجزاً عن إنتاج خطاب جامع. الحكومة تؤكد أنّها أنجزت المرحلة الأولى من مهمتها في ما يتعلّق بحصر السلاح، لكن هذه التأكيدات لا تُترجم إلى قدرة ردع سياسية أو ديبلوماسية تمنع إسرائيل من مواصلة التهديدـ فالدولة التي بالكاد تدير شؤونها الداخلية، كيف لها أن تواجه سيناريو حرب إقليمية مفتوحة؟

أما حزب الله فيقف في منطقة محسوبة بدقة. لا إعلان حرب، ولا تراجع عن معادلات قائمة، وتصعيد مصحوب بالوعيد وبالجهوزية والاستنفار، فيما يبقى موقفه مُرتبطاً بسياق أوسع يتجاوز الحدود اللبنانية.

هنا يدخل العامل الإيراني، بكل ثقله، سواء من خلال الحسابات الإقليمية أو عبر إدارة الإيقاع بين التصعيد والاحتواء. ليجد لبنان نفسه، مرّة أخرى، ليس صاحب القرار، بل ساحة تتقاطع فوقها الرسائل.

يزداد المشهد تعقيداً مع تضارب المعلومات حول الموقف الأميركي. تسريبات تتحدّث عن ضوء أخضر محتمل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعمل عسكري واسع، في مقابل معطيات أخرى تشير إلى تحفّظ ودعوات من “البيت الأبيض” للتروّي وتجنّب انفجار شامل. هذا التضارب لا يطمئن، بل يضاعف القلق، لأنّ مصير بلد بأكمله يبدو مُعلّقاً على مزاج دولي متقلّب.

أين المفر؟!
الأكثر رعباً في كلّ ذلك، هو تداول سيناريوهات تتجاوز القصف المحدود، لتصل إلى فرضية الاجتياح البري، سواء عبر الجنوب اللبناني، أو من الجبهة السورية، بالتوازي مع عمليات بحرية وجوية. عندها، يصبح السؤال أكثر فداحة: إذا أُغلق البرّ والبحر والجو، فأين المفر؟ وأي خلاص يمكن أن ينتظر بلداً مُحاصراً، هشّاً، ومُنهكاً؟

لبنان اليوم ليس على شفير حرب فقط، بل على خشبة خلاص واهية، يتأرجح فوقها بين التهويل والكارثة. وفي غياب قرار وطني سيادي واضح، واستراتيجية حماية حقيقية، يبقى المواطن اللبناني هو الحلقة الأضعف، ينتظر ما ستقرره العواصم، ويعدّ الأيام على أمل ألا يكون الخبر المقبل… هو بداية النار.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة