🔔خاص – فضيحة “أبو عمر الوهمي” ومَنْ لم تُسمَّ أسماؤهم بعد: هنا تبدأ الحكاية!؟!
النفي الجماعي لا يصنع البراءة

فجأة، وفي مشهد أقرب إلى الهلع الجماعي، خرجت البيانات من كل حدب وصوب: هذا ينفي، وذاك يستنكر، وثالث “يؤكّد عدم وجود أي علاقة مباشرة أو غير مباشرة أو حتى روحية” بفضيحة “أبو عمر”.
أسماء سياسية وحزبية تسابقت إلى غسل الأيدي، وكأنّ القضية وباء، أو كأنّ “الأمير الوهمي” هبط من السماء بلا حاشية ولا زوّار ولا طوابير طامحين.
لكن، إذا كان مصطفى الحسيان، الحدّاد العكاري، مُجرّد “دجّال” انتحل صفة أمير سعودي، وإذا كان الجميع أبرياء، لا علم لهم ولا تواصل ولا صلة، فإنّ سؤالًا بديهيًا يفرض نفسه: من أين جاء مُشغّلو هذا “الأمير الوهمي” بملايين الدولارات؟، ومن أين جاءت السيارات، والهبات، والمساعدات، ووعود النفوذ، ومواكب “الاحترام”؟ وهل كانت الأموال تهبط عليه مع الوحي؟ أم تُصبّ من غيب الغيوب؟
الأغرب من القصة نفسها، هو “بالوعة الأسماء” التي انفجرت فجأة، وكأنّ “مصرفاً صحياً” طاف دفعة واحدة، فغمرت التسريبات وسائل الإعلام، وتساقطت “أحجار الدومينو”، حجراً تلو آخر.
لكن ما إنْ بدأ السقوط، حتى هرع الجميع لمحاولة إسنادها: مرّة بالتبرير، مرّة بالنفي، مرّة بالتكذيب الذي يأتي مُرفقاً بالتأكيد، ثم بالصمت، الذي ليس حكمة، بل هو انتظار لانتهاء العاصفة، مع أنّ حبل الكذب – مهما طال أمده – يبقى قصير.
وبينما يسارع الجميع إلى لعب دور الضحية، يجد المغرضون والخصوم وأصحاب الشماتة مادة دسمة لا تُقدّر بثمن. وعلى وزن “يا شماتة أبلا ظاظا فينا”، سيقال إنّ حدّاداً، أو سمكريّاً، أو “رجل شارع” حكم واستحكم باللبنانيين وتحديدا “بسُنّة لبنان”، وفتح الأبواب، وقرّر المصائر، فيما السياسيون والنُخَب والطامحون اصطفّوا طلباً للرضا والبركة.
أما الصورة الأكثر قتامة، فهي تلك التي يظهر فيها “الشرّ” بملابس شيخ، يدرّب ويُجيّش ويُطمئن، فيما المسرح ممتلئ بالممثلين، وكلّهم اليوم يقسمون أنّهم لم يكونوا في العرض.
وفي النهاية، إذا كان هذا كلّه وهماً، وكلّ الأسماء بريئة، وكلّ العلاقات ملفّقة، فإنّ السؤال الذي لا تنفع معه البيانات ولا النفي ولا الصمت يبقى مُعلّقاً: مَنْ الذي صنع الأمير؟، ومَنْ الذي موّله؟، ومَنْ الذي فتح له الأبواب؟، ومَنْ هذا الذي ما زال يقف خلف الستار؟، ومَنْ وقعوا فرائس ومن التهموا ملايين الدولارات المسروقة من مال الشعب؟!!
هنا فقط تبدأ الحكاية الحقيقية، لا حيث يريدها المنكرون، بل حيث تقود الخيوط إلى مَنْ لم تُسمَّ أسماؤهم بعد؟!
خاص Checklebanon



