🔶خاص: 2025… «كان عامًا مليئًا» …بالفراغ!

الله يحمي لبنان وعالمنا العربي..
هذا الشرق الذي لا يعرف الهدوء، لأنه وُلد في قلب العاصفة، ويعيش دائمًا على إيقاع لعبة الأمم… وفي زمنٍ تُعاد فيه رسم وكتابة الخرائط …
وهنا، لن نتحدّث عن عامٍ عادي..بل عن عامٍ مَرَق “بحلاوة الروح”..
وعلى طريقة: «كان عامًا مليئًا بـ…» نبدأ.

- كان عامًا مليئًا بالصعوبات وانتظارٍ دائم للحظة اندلاع الحرب…
لحظة (والحمدلله) لم تأتِ، لكن ظلّ ظلّها ثقيلًا فوق الرؤوس.
- كان عامًا مليئًا باقتصاد “غير مليء”… فراغ يُدار بالأرقام وأمل مؤجَّل ككل شيء آخر.
- كان عامًا مليئًا بفجوة ما بعدها فجوة في عقول بعض رجال اقتصادنا.
- كان عامًا مليئًا بالمودِع vs المصرف، وقوانين “قد تُعيد”…ولا تُعيد.
- كان عامًا مليئًا بالدولرة .. أما عملتنا الوطنية…فهي “ضيف شرف”.
- كان عامًا مليئًا بنوّاف سلام وبالعشق الممنوع بينه وبين “الصفر”.
- كان عامًا مليئًا بالحكي وقليلًا جدًا بالتنفيذ… وهذا ليس غريبًا…فلو حصل العكس لكنا استنكرنا وذهلنا وتفاجأنا!
- كان عامًا مليئًا بالأدوية المزوّرة والطعام الذي لا صلاحية له إلا… قتلنا… أجبان، ألبان، وكل ما يلزم لبناء مقبرة صحّية.
- كان عامًا مليئًا بإنجاز تاريخي كاد أن يحصل في الكهرباء…“بس ما خلّوهم”.
- كان عامًا مليئًا بزهوة “القوات” وبأفول نجم “العونيّة”، كما لو أن السياسة هنا لعبة أضواء وادوار…
- كان عامًا مليئًا بالتناقضات اللبنانية الفاقعة:
قصف وغارات في أماكن وسهرات حتى الصباح في أماكن أخرى…وكأن البلاد تعيش على أكثر من توقيت وأكثر من واقع.
- كان عامًا مليئًا بتوثيق أجمل شجرات الميلاد وفي الوقت نفسه توثيق نيران الغارات وأضوائها…صور تُبهج…وأخرى تُذكّر بأن الفرح هنا مؤقّت.
- كان عامًا مليئًا بإطلالات السيدة الأولى وعروضها وأزيائها ومهرجان الانتقادات والتنمر:“شو فاضي بالها” وكأن الأزمات تُحل بالملابس… أو تُختصر بها.
- كان عامًا مليئًا بـ“نخابركن” وصخرة الروشة.. ووفيق صفا… الجديد المتجدّد.
- كان عامًا مليئًا بالسويداء وبالأثمان الدرزية التي دُفعت هنا وهناك…ولم تُقفل بعد.
- كان عامًا مليئًا بالشرع، وبالوجه “الجولاني” المرافق له وإعادة تدوير الصور… والمعاني.
- كان عامًا مليئًا بإعجاب ترامب برئيس سوريا المؤقت “القوي والذكي”…على حدّ تعبيره طبعًا.
- كان عامًا مليئًا بالمملكة و”بأسطورية” محمد بن سلمان.. الحاضر بثقل الدولة…ورؤية 2030
- كان عامًا مليئًا وفائضًا بأخبار إسرائيل القبيحة لأنه – ببساطة –لا جميل عندها.
لا رتوش تنفعها ولا فيلر يجمّلها.
- وعلى سيرة الجمال…
كان عامًا مليئًا بالمسابقات الجمالية.. يأسٌ ما بعده يأس، حتى جدّتي لو كانت على قيد الحياة لكانت ترشّحت… وفازت “بتاج الشيخوخة”..
- كان عامًا مليئًا بالتكريمات تقريبًا بلا مُكَرَّمين يستحقون، ولا مُكَرِّمين يعرفون لماذا يُكرّمون… أو يعرفون “ولا يتّقون”..لأنهم “يتقاضون”..
- كان عامًا مليئًا بخزعبلات المبصّرين والمشعوذين والطارئين على علم الغيب…وكأن الجهل صار مهنة معتمدة.
- كان عامًا مليئًا برعاية وزير الإعلام لكل شيء.. “كيف ما كان وأين ما كان”.
- كان عامًا مليئًا بمؤتمر علي حجازي بفخامة الكلمة وكثافة الحضور وضجيج الحدث.
- كان عامًا مليئًا بهشام حداد و”حنا السكران”…كتير هالقدّ..
- كان عامًا مليئًا بتحكّم السوشيال ميديا: تغريدة تفتح تحقيقًا، وستوري تشعل جدلا.
- كان عاما مليئا بالـChatGPT الذي ملأ الدنيا و«هَبَل الناس»..
- كان عامًا مليئًا بحضور البابا، وهو – بلا نقاش – أجمل ما حصل في هذا البلد المنهك.
⸻
- الخلاصة؟
لبنان بلد عجيب غريب يصنع من المأساة نكتة ومن الانهيار أسلوب حياة.
اللبناني يعيش مقتنعًا أنه محور الكون…
وربما (وبلا مزح) هذا تحديدًا سرّ بقائه.

ايمان أبو نكد-Checklebanon



