🔶خاص – حين تتكلم بيروت عن أحلام العام الجديد: “أريد أن أضحك أكثر”!!

في صباحٍ آخر أيام 2025، سارعنا إلى زحام بيروت نسأل العابرين في يومياتها المُفعمة بـ”كل كل شيء”، فكانت المدينة ككتاب مفتوح، صفحاته وجوه الناس، وحروفه خطواتهم المتسارعة بين الأسواق والطرقات.

مُراسل صحفي يتجوّل كمَنْ يبحث عن قصيدة ضائعة، فيسأل المارّة عن أمنياتهم للعام الجديد، فيأتيه الجواب من كل قلبٍ كنبضةٍ مختلفة، ومن كل عينٍ كوميضٍ يلمع في عتمة الأيام.

لم تكن الإجابات مجرّد كلمات، بل كانت أشبه بقطع فسيفساء، كل واحدة منها تحمل لوناً خاصاً، لكنها جميعاً تتّحد لتشكّل لوحة الأمل.

صوت الناس
*رياض (خرّيج هندسة جديد) صادفناه أمام بناية شاهقة قيد الإنشاء، فقال وكأنه يخاطب المستقبل: “أحلم بأنْ أرى مدينتنا ترتفع نحو السماء، وأنْ أترك حجراً في جدار الزمن يشهد أنني كنت هنا.”

*تيريز (ربة أسرة) كانت توازن بين أكياس الخضار وفي إحدى يديها طفل صغير، وقالت بابتسامةٍ دافئة: “أمنيتي بسيطة، أن يكبر أولادي في حضن الأمان، وأن يجدوا في الغد ما لم نجده نحن.”

*حسن (عامل مراهق) يده متشققة من العمل، لكن صوته كان صافياً: “أريد أن أعمل بكرامة، أن يكفيني رزقي، وأن أعود إلى بيتي كل مساء دون أن أثقل بالهموم.”

*ليلى (شابة عشرينية): عيناها كانتا تلمعان كنافذة مفتوحة على الأفق، قالت: “أحلم أن أكتب قصتي بيدي، أن أكون حرة، وأن أفتح الطريق لنساء كثيرات يبحثن عن نورهن الخاص.”

*أما العم أبو سامي (الرجل البركة والخبرة بالحياة) فكان يجلس أمام دكانه الصغير، يراقب المارة بعينين أنهكهما الزمن، وقال بهدوء: “أتمنى أن يهدأ هذا العالم قليلاً، وأن نعيش أياماً بلا خوف، بلا قلق.”

*خمسيني يمارس الرياضة على كورنيش عين المريسة، أجاب ببساطةٍ عفوية، كأنّه يختصر كل شيء: “أريد أن أضحك أكثر، أن أعيش أياماً خفيفة، وأن أجد وقتاً لأحب الحياة.”

هكذا، بين وجوهٍ مختلفة وأحلامٍ متباينة، بدا أن الناس جميعاً يلتقون عند نقطة واحدة: الأمل. الأمل الذي يشبه خيطاً من نورٍ يربط القلوب رغم اختلافها، ويمنح كل بدايةٍ معنى جديداً.

العام القادم ليس مجرد تقويمٍ جديد، بل هو وعدٌ معلّق في السماء، يكتبه الناس بأحلامهم الصغيرة والكبيرة، ويظل الأمل هو العنوان الأجمل لكل بداية، مهما كانت الطريق طويلة أو وعرة.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة