🔶خاص – كذبت الاستطلاعات ولو صدقت.. وصدق ChatGPT ولو كذب؟!

في ما ستقرؤونه نحن لم نخترع البارود ولا ندّعي اكتشاف الذرة، ولكّنه للأسف واقع حقيقي أُبلغنا به، فلشدة ما ضحكنا عليه، قرّرنا أنْ نتشاركه معكم على قاعدة “شر البليّة ما يُضحك”..

وعليه، بعد طول تفكيرٍ وعمق دراسة، ومللٍ من الجداول وبرامج الـExcel والـPowerPoint، قرّرت ماكينة انتخابيّة لأحد الأحزاب الأساسيّة في لبنان “دفن” البرنامج الإلكتروني المُخصّص لتحليل الاستطلاعات واحتساب الأصوات، من دون حتى تكبّد عناء تحديثه أو اختيار واحدٍ جديد من بين سيل العروض التي وصلت إليها.

والسبب؟؛ اكتشافٌ علميّ خطير.. نعم لقد اكتشف القائمون على هذا الحزب عالم “الذكاء الاصطناعي”، علّه يُعالج “الغباء الطبيعي” في زمن مواقع التواصل، وسرعة البحث عمّا يطمئن القلوب ويُشفي الروح العليلة إلى مكسب ولو من “باب الوهم”.

إنّه ChatGPT.. “البرنامج الحبيب.. الصديق الصدوق.. والكاذب الأمين.. المُلبّي لطلبك مهما أردتَ النتيجة”.. “ترند الموسم” الذي لم تستطع حتى تاريخه أي برامج ذكاء اصطناعي مُضاهاته، فيجيبك على كل شيء، من وصفة الملوخيّة “لبنانية، فلسطينية أو مصرية” إلى مصير الاستحقاق البرلماني المقبل، حيث تبيّن بالتجربة أنّه قادر على إصابة الأرقام “بمنطق وتحليل” أي “داتا” تُرمى في حضنه بدقّة، أو على الأقل بثقة عالية لا يمتلكها أي خبير انتخابي بعد منتصف الليل.

هكذا، نترحّم على زمن الاستطلاعات والتقديرات والتحليلات، والاستنتاجات، وصولاً إلى أسئلة: “شو رأيك؟” و”شو حاسّك قلبك طالع؟”، لننتقل رسميّاً إلى “عصر الذكاء الاصطناعي” الذي لا يعترض، ولا يغضب إذا خالفته الرأي، والأهم أنّه حتى لا يطلب أتعاباً خياليّة، بل كل ذلك مقابل 20 دولاراً شهريّاً.

فهل ولّى زمن الخبراء الانتخابيين؟، وهل صار بإمكان أيّ شخص أنْ يتوقّع نتائج الانتخابات من غرفته، بملابسه الداخلية وعلى سريره، واشتراك شهري أقل بكثير من كلفة عشاء سياسي؟

ليبقى سؤال المرحلة: هل “كذب الشات جي بي تي.. ولو صدق؟”، أم نصدّقه لأنّه الوحيد الذي لا يرشّح نفسه، ولا ينشقّ، ولا يبدّل تحالفاته قبل يومين من الاقتراع؟!!!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة