🔶خاص – “لقاء مع الكبار”.. ليلى غفران تعود من الوجع!!

لا معنى لـ”الجمهور عاوز كده”.. اخترت الإنتاج لأكون سيدة قراري
“تعبت.. وروحوا اسألوا الظروف.. والتعب ليس ضعفاً بل نتيجة تراكم الآلام
قدّمت الطرب والفن السريع وأعرف نتائج كل منهما على الجمهور.. 

بعد سنواتٍ من الغياب، وأحزانٍ ثقيلة، وليالٍ لم يفارقها القهر والدمع على فقدان فلذة كبدها، عادت ليلى غفران.. عادت متحدّية الظروف التي اختصرتها يوماً بجملة صادقة: “روحوا اسألوا الظروف”.
عادت حتى “لو رفضني العالم”، كما قالت، مع أنّ العالم الفني استقبلها بالأحضان والحنين، فاتحاً ذراعيه لصاحبة صوتٍ من زمن الكبار، خامة فنية لم يغب أثرها رغم البُعد، لتعد جمهورها بجمالٍ آتٍ على أوتار نبرات صوتها الماسي.

أمسية حنين بأحضان “مرام”
في أمسية جمعت الشجن والحنين وفرحة العودة، استقبلت خبيرة التجميل والمؤثّرة السيدة رانيا عثمان النجمة المغربية العربية ليلى غفران، في مطعم “مرام” في الكسليك، لصاحبه رجل الأعمال السيد سليم عكّاري، بحضور نخبة من أهل الفن والإعلام.

نبارك لسيدة الأعمال رانيا عثمان تكليفها بإدارة أعمال القامة الفنية الكبيرة ليلى غفران.

مسؤولية بحجم التاريخ، وتحدٍّ يوازي إرثًا من الزمن الجميل، محمّلًا بالفنّ العريق والقيمة الحقيقية.

أن تتولّي إدارة اسمٍ يحمل كل هذا الثقل، فهنا تكمن عظمة المهمة…

ورانيا، كعادتها، قدّها وقدود..

استهلّ الزميل الإعلامي تمام بليق «اللقاء» بتأكيدٍ لافت أنّ «الفن لا يُقاس بما قُدِّم أو بما غاب»، معتبرًا أنّه بعد فترة من الابتعاد، تعود ليلى غفران بحضورٍ متجدّد، تواكب الفنّ الحديث من دون أن تنفصل عن الفنّ الأصيل الذي رسّخ اسمها في ذاكرة الجمهور.

وأوضح أنّ غفران قدّمت خلال مسيرتها أكثر من 160 أغنية، في وقتٍ يكتفي فيه بعض الفنانين بأغنيتين أو ثلاث ليُصنَّفوا انفسهم نجوماً. فكيف الحال حين نتحدّث عن «سلطانة» في الفنّ بلبنان والعالم العربي، استطاعت أن توصل رسالتها بصوتها وأدائها وأغنياتها، وبحنان صوتها وشفافيّتها في تقديم الكلمة.. ليلى غفران قيمة فنيّة لا تُقاس بزمنٍ ولا بترند..

رانيا عثمان.. عمل بصمت

لم تكن تلك الساعات القليلة بالأمس عابرة، بل شكّلت مساحة صادقة لاستعادة سنواتٍ من الصبر الطويل، ونافذةً مفتوحة على المرحلة المقبلة. وقد بدا توصيف «لقاء مع الكبار» الأكثر دقّة لهذه الأمسية، لا بوصفه حنينًا إلى الماضي، بل كموقفٍ فنيّ واضح أسقط عمليًا مقولة «الجمهور عاوز كده».

ومن هنا، كشفت رانيا عثمان عن إصرارٍ دام عامين كاملين، لم تفقد خلالهما الأمل في إعادة ليلى غفران إلى مكانها الطبيعي على الساحة الفنية، إيمانًا منها بقيمة الصوت، وبضرورة استعادة روح الفن لا ضجيجه. عملت عثمان بصمت، بعيدًا عن الأضواء، لم تيأس ولم تتراجع، رغم انشغالاتها المهنية والإنسانية والاجتماعية، ورغم تكريمها مؤخرًا بلقب «سفيرة المرأة المحجّبة الدولية 2025»، و**«أفضل خبيرة تجميل لعام 2024»**، إلى جانب جائزة «أفضل مؤثرة 2024».


وبين حثٍّ وإقناع، واستعانةٍ بمقرّبين وإعلاميين، أثمرت الجهود نجاحًا، وكان الجمهور الرابح الأكبر، مع عودة نجمة بثلاثة أعمال فنية جديدة، يُنتظر أن تترك أثرها في المشهد الفني.

صوت لا يُشبه إلا نفسه
أما صاحبة “أسهلهالك”، فلم تُسهّل الأمر على أحد. حضرت بقوة، شدّت الحضور إلى أجوبتها ومواقفها، فغرق الجميع بعذوبة الصوت وصدق العودة.

ورداً على سؤال حول اختصار ابتعادها الطويل بكلمة واحدة، قالت: “تعبت”، مضيفة اسم أغنيتها “روحوا اسألوا الظروف.. فالتعب ليس ضعفاً، بل نتيجة طبيعية لمسار طويل لم تحمه الظروف”.

وإذ كشفت ليلى غفران عن التحضير لأعمال جديدة مع الشاعر طوني أبو جودة والموزّع الموسيقي بودي نعوم، ردّت “دون ادّعاء أو شعارات أو رهانات زائفة”، على سؤال حول “أفول نجم الكبار وترك الساحة للأصوات الصاعدة”، مؤكدة أنّ الفن ليس سباقاً، بل مساراً مستمراً، حيث قالت: “أنا أجرّب. إن نجحت أُكمل، وإن لم أنجح أقدّم من جديد”، في موقف يُعيد الاعتبار للتجربة، لا للسرعة.


سيدة القرار
من هنا، أوضحت أنها كي لا تكون فريسة منطق “الجمهور عاوز كده”، ولإدراكها أن شركات الإنتاج تفكّر بمنطق النتائج السريعة، اختارت منذ سنوات إنتاجها الخاص ، لتقول ما يشبهها، لا ما يُفرض عليها.

ووجّهت نصيحة إلى كل مَنْ يريد الإبداع أنْ يُنتج لنفسه، لأنّها على مدار سنوات اختارت أنْ تكون “سيدة القرار” في تقديم ما تُريد، وما يليق بها، وما تُحب أن تظهر به إلى جمهورها.

وفي استعادتها لرحلة الفن الجميل والقيم الفنية، أكدت أنها غير مصدومة بما تعيشه الساحة اليوم من سرعة وبهرجة، مشيرة إلى أنها خاضت هذه التجارب، وتعرف آثارها، لذلك لا تشكّل هاجسًا لها.

لبنان.. بيت الفن
أما عن لبنان، فقد أشادت به كثيراً، بالجمال والأناقة والروح، معتبرة أن لبنان يشكّل محطة أساسية للانطلاقة، وإضافة لا غنى عنها، ومهما قست عليه الظروف، يبقى البلد الذي يحتضن الفنانين بعقله وثقافته.

وبما أنّ اللقاء لبنانيّ الطابع، ومَنْ أرقى وأروع من مُبدعي لبناني في عالم الموضة والأزياء، وليُكملوا إطلالات المشاهير، فكانت “سيدة الأنامل الإبداعية” مُصمِّمة الأزياء ندوى الأعور خير اختيار، لتتألّق ليلى غفران بتصاميمها خلال الأمسية وخلال لقائها في برنامج “المسار” مع الزميل رودولف هلال على قناة LBCI.

من عالم الطرب إلى عالم الموقف والمبدأ، تعود ليلى غفران كما بدأت: صوتًا لا يُباع، وتجربة لا تُساوم، وفنّاً لا يُقاس بالأرقام. هي لا تزال ليلى غفران… تقبل فقط بما يشبهها، وبما يشبه قناعاتها. وفي زمن السرعة والضجيج، تبدو عودتها تذكيرًا هادئًا بأن الفن الحقيقي لا يغيب، بل ينتظر لحظة العودة.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة