خاص – لا وألف لا يا «ابن الجبور».. «نحن لا نشبههم ولا نشبه «القردة والخنازير»!

إلى ذاك المتفوّه صاحب العبارة الشهيرة: “ما بيشبهونا”..
يوم رميتَ كلمتك على رؤوس الأشهاد ومضيت.. كنّا ممّن أيّدوك وناصروك.. بل وشدّدنا على يدك وربّتْنا على كتفك.. إيمانًا منّا بأنّ “أصحاب الرايات السوداء” – وإن كانوا مثلنا أبناء وطنٍ واحد – إلا أنّهم يحملون عقيدةً وإيديولوجيا لا تشبهنا.. ولا تمتّ إلينا بصلة لا من قريب ولا من بعيد.
لكن “لما داب التلج وبان المرج”، انكشفت الحقيقة العارية.. اتّضح أنّ مَن يشبهونك هم “بنو صهيون”.. واتّضح أنّه لا حرج عندك أنْ تُشبَّه بأفيخاي أدرعي، أو بهتلر، أو بنتنياهو وشارون.. فلا وألف لا يا “ابن الجبور”..
https://www.facebook.com/watch/?v=1263177102506940
إنْ شئتَ أنْ تتشبّه بقتلة الأنبياء وصالبي المسيح.. ناكثي العهود وخونة الأمانات.. وزارعي الشقاق وتُجّار الأعراض وباعة الشرف في أسواق الذلّ.. فذلك شأنك وحدك.. وإنْ لم يزعجك أنْ تُقارَن بمَنْ جعل الإجرام هويةً والعنصرية عقيدة.. فهذه مرآتك لا مرآتنا.. فنحن لا نشبه “القردة والخنازير”!!
ولكن للأسف نجد أنفسنا اليوم نعيش في بلد أشبه بباقة وردٍ بالية: في أصلها وردٌ جميل.. لكنّها ذابلة ومتعفّنة.. وكل زهرة فيها تميل خارج الورقة التي لُفّت بها.. وتجد اليد التي تشدّها نحو الخارج لترمى بعدما انتهت الاستفادة منها..
وبين الطرفين اللذين يمزّقان ما تبقّى من أمل في هذا البلد.. نغرق نحن ونتحمّل أخطاءكم وخطاياكم.. لمجرّد أنّنا لا نتبع جهة.. ولا نلتحق بمحور.. أو ننتمي إلا لحدود هذا الوطن الجريح.
نحن ضائعون بين ضائعين.. لكنّنا نرفض أنْ نكون أداة.. أو صدى.. أو ظلاً لغيرنا.. ألا ليتنا نعود إلى فينيقيّتنا.. علّ الخلاص يبدأ حين نكفّ عن التشبّه بالآخرين.. ونتذكّر من نكون.
خاص Checklebanon



