خاص – بعد غارة الطبطبائي “ما في تعويض للناس عالمدى القريب”.. هل يتجرّأ المتضرّرون باللجوء إلى القضاء؟!

في الضاحية الجنوبية، حيث تتداخل الحياة اليومية مع مواقع التوتّر المستمر، لم يكن العدوان الأخير “المُباغت”، الذي استهدف القيادي في حزب الله هيثم الطبطبائي، وأعاد شريط الذعر والرعب إلى قلوب المدنيين، مجرّد حدث عابر، بل صدمة حقيقية أطاحت بالطمأنينة وأثارت موجة من الخوف بين السكان.

البيوت تهتز، السيارات تتحطم، وحياة المدنيين تُعرّض للخطر في لحظة قصيرة لم تترك مجالاً للتمييز بين المقاتل والمدني. أمام هذا الواقع الصعب، يبرز صوت الصحافي حسين شمص، من مدينة الهرمل، وأحد سكان الضاحية الجنوبية، الذين عاشوا هذه التجربة مباشرة، ليقدّم قراءة دقيقة لمسار العدالة الممكن، ولحقوق المتضررين التي لم تُحترم بعد.

https://www.facebook.com/hsyn.shms.622112

وعبر حسابه الخاص على فيسبوك كتب شمص: “وصلني خبر إنو ما في تعويض للناس عالمدى القريب ع بعض الأضرار كالسيارات والمحال التجارية وغيرها نتيجة حرب الإسناد وما تبعها ونتج عنها…

انطلاقاً من إيماني بالحق ومن قول إمام العدل علي عليه السلام “لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه” ومن منطلق تقديري لكل من ضحّى وآمن بقضية”.

وتابع: ” من هنا أقول إنّه يتوجب على ولاد خيي الصبر قليلا ثم اللجوء إلى القضاء اللبناني ورفع شكوى قضائية على كل من يظهره التحقيق متسببّاً ومشاركاً بالأذى النفسي والمعنوي والمادي جرّاء غارة العدو الأخيرة التي استهدفت اجتماع أمني أو عسكري في مبنى ملاصق لمكان سكن أبناء خيي في الضاحية كادت أن تودي بحياتهم وتسببت بحالة ذعر ورعب وأضرار معنوية ومادية”.

وختم: “إذا لم يتجرأ القضاء اللبناني على إحقاق الحق والعدالة فليلجأوا إلى القضاء الدولي ربما بذلك يصلوا إلى حقوقهم المشروعة التي تعب والدهم ودفع ضريبة البعد عنهم بشق النفس وطلوع الروح….

اللجوء للقضاء هو حق مشروع كما اللجوء إلى وسائل ديموقراطية أو شرعية أخرى للوصول إلى الحقوق.. السيارة 23 ألف دولار، تخايلوا حدا عم يدفع أقساط عشي ما بقا ملكه أو غير موجود”.

من هنا، وانطلاقاً من كلام “شمص”، وفي خضم صراع يتداخل فيه المدني بالسياسي والأمني، يبقى اللجوء إلى القضاء ليس مجرّد خيار شكلي، بل أداة حماية أساسية للحقوق والممتلكات، وضماناً لمحاسبة كل من تسبب بالأذى. وما يطرحه الصحافي حسين شمص ليس دعوة انتقائية، بل تذكير بأن العدالة القانونية، المحلية أو الدولية، هي السبيل الأبرز لتثبيت الحقوق وإحقاق الحق، والحفاظ على كرامة الأهالي المتضررين من صدمات الحرب المستمرة.

غارة الضاحية الأخيرة.. كيف كشفت اسرائيل الطبطبائي؟ - Lebanon News

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة