خاص – بين هالة وجاسينت.. حين تتحوّل “الهفوة” إلى قنبلة من نوع “الترند”!!

للأسف في عالم “الإعلام الأصفر” من جهة ووسائل التواصل من جهة أخرى، تتحوّل “الهفوة” إلى قنبلة من نوع “الترند”، كما يتحول الخطأ الى حملة تشهير وتنمّر وانتقاد حتى الشتم، بل ويدخل على الخط كلّ من في فمه كلمة، فلا يحتفظ بها، بل ينضح بأقذر ما في داخله!!

من هنا ينبع “الاستغراب” من حجم الهجوم الذي طال الزميلة “الشابة” جاسينت عنتر، مراسلة قناة “الجديد”، خلال لقائها بالإعلامية المصرية “المعروفة” د. هالة سرحان، على هامش “المنتدى الإعلامي العربي”، الذي استضافته بيروت على مدى يومين.
https://x.com/_ElieMerheb/status/1983527115652989199
شابة عشرينية، لم تُعاصر ذروة نجومية سرحان في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، بل حتماً لم تكن قد وُلدت بعد، مع أنّه أمر لا يُعفيها من معرفة “هالة سرحان” أقلّه لأنّها من الأسماء “المثيرة للجدل”، لكن أن يصل حد الهجوم علي جاسينت لمستوى الشتائم والانتقادات المبالغ فيها، من نوع “الجديد هيك بتسترخص.. فبتوظف خرّيجين ومبتدئين.. فهيك بتكون النتيجة”..
من الطبيعي أن يقع أي إعلامي شاب تحت الضغط خلال تغطية مباشرة على الهواء، فالمواقف المباشرة تحمل درجة عالية من التوتر، وأي هفوة قد تحدث بسهولة. جاسينت، باعتبارها شابة في بداية مسيرتها، لم تكن على دراية بكل تفاصيل مسيرة سرحان، لكن لم يكن هناك أي توازن بين الخطأ والنقد، حتى أنّها خلال لقائها مع الزميل زافين “ليلة الواقعة”، نادته باسم زميل آخر “نيشان”، وقابلها بروح مرحة وانتهى الأمر، بينما سرحان كانت قاسية إلى حد التهرّب إلى أن تداركت الوضع، حين اكتشفت أن الهفوة حصلت على الهواء مباشرة.
وهنا يظهر موقف الدكتورة هالة سرحان نفسها، التي صرّحت لاحقاً لقناة “وان” بأنها تفهّمت موقف جاسينت، مؤكدة أن ما حدث طبيعي لشابة في بداية مسيرتها، وأنّ الموضوع لا يستحق كل هذا الجدل. “أخبرت المذيعة أن عليها التحضير الجيد في المرة المقبلة، وأن تتفحّص سن وهيئة الشخص الذي أمامها، إنه درس صغير لكل من يبدأ طريقه في الإعلام: يجب أن يعرف الأسماء التي صنعت تاريخ المهنة”.

هذا التصرّف الذي بدأ بتجبّر وكبرياء، سرعان ما عاد ليُذكّر بأن النقد البنّاء يقوم على فهم الخطأ وظروفه، لا على الهجوم الشخصي أو التشهير.
https://www.instagram.com/reels/DQZ5mpeCaGx/
في النهاية، الدرس الأهم من هذا الحادث هو قيمة الرحمة المهنية: كلنا معرضون للخطأ، وكلنا نتعلم من التجربة، وتحويل هفوة بسيطة إلى حملة تنمّروتهديد للسمعة لا يفيد سوى زيادة الاحتقان في الوسط الإعلامي وتقليل فرص الشباب في التعلم والنمو، وهو ما أكدته جاسينت حين صرّحت لاحقاً بأنّه ما جرى “كان بمثابة درس مهني لن تنساه”، ومن موقعنا نتوجّه إلى كل مختبئ خلف منصات التواصل الاجتماعي: “ارسم ولا تتجبّر.. لأنّ مَنْ تنتقده اليوم.. قد ينتقدك غداً”..

خاص Checklebanon



