خاص – “الحزب” يناور من بوابة بعبدا واليرزة.. والدولة أمام خيارين!

تتّجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء في الغد، التي سيقدّم خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الأول حول تنفيذ “خطة حصر السلاح بيد الدولة”.

هذا “التقرير المنتظر”، من غير المتوقع أنْ يكون “تفصيلاً تقنياً”، بقدر ما هو اختبار لمصداقية الحكومة، وقدرتها على فرض قرارها في مواجهة واقع أمني وسياسي مُعقّد، تأججت نيرانه بعد القرارات الحكومية في 5 و7 آب، التي شكّلت منعطفاً جدياً، حين كلّفت الجيش وضع الخطة الزمنية لسحب السلاح غير الشرعي.

لكن التطوّرات الأخيرة، ولا سيما حادثة “إضاءة صخرة الروشة” بالذكرى السنوية الأولى لاغتيال الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصر الله، رُغم أنف الدولة والشرعية والحكومة، أعادت فتح ملف السلاح على نحو أكثر حساسية، بعدما اعتُبرت تحدياً مباشراً لهيبة الدولة.

إعادة تواصل أم مناورة؟
في هذا السياق، برزت يوم أمس، الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد إلى قصر بعبدا، حيث التقى الرئيس جوزاف عون، ثم إلى اليرزة حيث التقى الجنرال هيكل، وما تمخّض “رسمياً” كان تلطيف هدف الزيارة بـ”إعادة قنوات التواصل”، لكن القراءة السياسية ترجّح أن هذه الخطوة ليست سوى “مناورة استباقية” لامتصاص أي قرار لا يصب في مصلحة الحزب في الجلسة الحكومية المقبلة.

من هنا، تجد الدولة “برئاستيها الأولى والثالثة” نفسها أمام خيارين:

– إما المضي بجدية في تنفيذ خطة حصر السلاح، بما يعزّز ثقة الداخل والخارج بقدرتها على الإمساك بالأمن

– أو التراجع تحت ضغط المناورات السياسية، وهو ما سيُفقدها صدقيتها ويكرّس منطق “الدولة الموازية”، المتحركة بأمر الأجندة الإيرانية.

لحظة الحقيقة
جلسة مجلس الوزراء المقبلة ليست محطة إدارية عابرة، بل لحظة فاصلة تحددّ ما إذا كانت الدولة اللبنانية ستتمكن من فرض سلطتها، أو ستبقى أسيرة التوازنات التي تحاول القوى المسلحة تكريسها.

وبين المناورة والتنفيذ، تبقى أعين الداخل والخارج شاخصة إلى تقرير الجيش وما سيليه من قرارات فعلية على الأرض.

كيف يتصرّف «حزب الله» مع خطة الجيش لحصرية السلاح؟
خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة