خاص على ذمة الراوي: طريق بيروت – دمشق تمر في تل أبيب.. راجعوا خريطة المنطقة الجديدة!!

بعد فترة من الصمت الباحث بين الزوايا، يعود “راوينا” مُحمّلاً بقضية ليست عابرة للأمسيات، بل مُثقلة بمعلومة “تُربك الحسابات”، وتزيد نيران الترقّب حول الواقع اللبناني المجهول. فخلال “اتصال هاتفي” روى لنا ما نُمِيَ إليه من معلومات “دفنية” حول أنّ “الكيان الملعون” لا يتحرّك هذه الأيام على وقع القنابل ولا على إيقاع الطائرات، بل على وقع خطوات بطيئة، لكن محسوبة بالشبر وموزونة بين أوتار العزف على طبول الحرب!!
زحف بلا ضجيج
“على ذمة الراوي” لم يعد الحضور الإسرائيلي حبيس “خط وقف النار” في الجولان، بل تمدّد شرقاً وجنوباً، قافزاً من القنيطرة، إلى درعا، فالسويداء. لكن الأكثر إثارة هو أنّ هذا التمدّد وصل إلى مسافة تقارب الـ15 كيلومتراً فقط من ضهر البيدر اللبناني، أي من البوابة التي تربط بيروت بدمشق.
بكلام أوضح: لبنان يقترب من أسره وتطويقه عبر ثلاث جبهات، فيما البحر غرباً مراقَب بدقة البوراج من جهة والأقمار الصناعية من جهة أخرى، وكأنه “شباك صيد” مُقفلة.
تحوّل في العقيدة
لكن “الوصف الميداني” لم يكن خارطة طريق “راوينا” لإيصال الخبر، بل كشف عن أنّ ما يجري ليس مُجرّد تقدّم عسكري عابر، إنّه “تحوّل استراتيجي” في “عقل المؤسّسة الإسرائيلية” التي ما عادت قادرة على الاكتفاء بالضربات السريعة والرسائل الجوية، وتُخطط لرسم حدود عملية جديدة على الأرض، تكون أولى خطوات “إسرائيل الكبرى”.
ووفقاً لـ”راوينا” الهدف من هذه التحرّكات هو تحقيق “شريط أمني عميق يتجاوز الـ30 كيلومتراً داخل سوريا.. خنق “خط الإمداد” لـ”المحور الممانع”، الممتد من العراق وإيران مروراً بدمشق وصولًا إلى لبنان.. وتحويل الجولان إلى جدار فولاذي يمنع أي مفاجآت من المحور المقابل”.
سيناريوهات على الطاولة
من هنا، فإنّ “المنطقة واقفة على إجر ونص”، على حد تعبير “راوينا”، الذي أطلق سيناريوهين للمستقبل القريب “واحدهما أكثر سوداوية من الآخر”.
– السيناريو الأول: تثبيت هادئ، من خلال تعزيز مواقع ونقاط مراقبة وبناء تحالفات محلية في القرى السورية، على قاعدة “لا نريد ضجيجاً ولا نريد معركة الآن”.
– السيناريو الثاني: انفجار كامل، حيث تتحرّك المقاومة في لبنان ومعها مجموعات سورية جنوبية، فتشتعل مواجهة لا يُعرف أين تبدأ وأين تنتهي.
لبنان بين المطرقة والسندان
وفي خلاصة للمشهد، وضع لبنان لا يُبشّر بالخير.. من الجنوب قبضة عسكرية صهيونية.. من الشرق اختراقات داخل سوريا.. ومن الغرب بحر يُراقب ليلاً نهاراً.. النتيجة: حصار غير معلن يُضيّق المساحة على أي تحرّك لوجستي أو عسكري للمقاومة.
وختم “راوينا” بأسف: “مَنْ كان يظن أنّ الطريق بين بيروت ودمشق تمرّ من تل أبيب، عليه أن يراجع الخريطة من جديد”.. والله يستر من الأعظم!!

خاص Checklebanon



