خاص – لبنان.. مسرح الهزائم والانتصارات الوهمية… و التنازلات المُقنّعة!!

غريب أمر هذا البلد.. حكومته تُسابق نفسها للوقوع في فخ الارتباك.. تغيّر عباراتها كما يُغيّر الأطفال ألوان الطباشير.. فتستبدل “أقرّ مجلس الوزراء” بـ”رحّب المجلس بخطة الجيش لحصر السلاح”.. أي فارق في المعنى؟.. إنّه “ضحك على الدقون” لا أكثر.. والفريق السياسي المستقوي بسلاحه.. يُعلن انتصاره على الحكومة.. وكأنّه سدّد الضربة القاضية في مباراة وهمية.. بينما اللبنانيون العاديون يُسجّلون خسائرهم كل يوم على أرض الواقع.
الأميركي تخوّف – قبل الجلسة – من ليونة الحكومة.. والسعودي يرفع حاجبه بامتعاض.. والإسرائيلي يواصل القصف.. بينما لبنان كلّه يعيش أسير الانتظار والترقب.. الهزيمة هنا ليست في ميدان القتال فقط.. بل في كل عبارة حكومية مُتردّدة.. في كل قرار يُعلن وكأنّه تنازل مُقنّع.. وفي كل لحظة يتربّص فيها المواطن بمصيره.. بين سياسات الخارج وأوهام الداخل العاجز أمام وطأة “جنون العظمة”..
يوم جديد يُضاف إلى يوميات الانهيار التي يدفع فيها اللبناني الثمن من حياته ووقته.. بينما السياسيون أما يحتفلون بانتصارات “وهمية”.. بفرض شروطهم وكأنّ الدولة مجرّد ديكور.. ويؤكدون بفخر أنّ “لا أحد يستطيع حصر السلاح إلا الله”.. أو سياسيون يحنون الرأس أمام الشعب المصدوم بفصول مسرحية حياته المسروقة بصمت تحاصره كوارث الواقع.
في هذا البلد.. الكلمة الأخيرة ليست للدولة ولا للشعب.. بل لمن يملك السلاح ويُجيد الاستعراض السياسي والميداني.. لبنان اليوم مسرح هزائم وانتصارات وهمية.. ونحن في الصفوف الأمامية.. نضحك بصوت مكتوم على سخافة الممثلين.. ونبكي على عبثية الواقع.
خاص Checklebanon



