خاص – “أبو مصطفى” هارباً إلى الأمام: لنتحاور حول السلاح.. فهل يصبر علينا الخارج؟!

على وقع الغارات الإسرائيلية منذ ساعات الصباح الأولى ليوم أمس، وبلغة النار والدمار، ما قبل وما بعد خطاب الرئيس نبيه بري لمناسبة ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، كان النموذج واضح جداً للآتي من الأيام، ووضع لبنان في متاهة “المواجهة مع عدو” لا نمتلك القدرة على مواجهته!!
استباقاً لـ”الخطاب الحدث”، كتبت الصحف وحلّل المراقبون واستنتج المحللون السياسيون أنّه سيكون مفصلياً وحاسماً، وما قبله ليس كما بعده، حتى أنّ رئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام رصدته الكاميرات وهو يرد على أحد الصحافيين، بانّ جوابه على سؤال ما مؤجل إلى ما بعد خطاب الرئيس برّي..
ولكن “تي تي.. تي تي”.. أو بالعربي المشبرح “6 و6 مكرّر”.. لم يحمل الخطاب أي جديد أبداً.. فلا أطلَّ علينا “الإستيذ” بحل مفصلي ولا “قطع راس القط”.. بل بالمختصر كان كلامه “هروباً إلى الأمام”، حيث عاد إلى تبنّي خطاب “حزب الله”، وأعاد الحديث إلى “نقطة الحوار” حول استراتيجية دفاعية تتعلق بحصر السلاح، فجاء الخطاب “من بابه إلى محرابه” – رغم هدوئه اكثر “تمسّكاً بالسلاح وارتباطه بالروح والدم والشرف”..
من الأساس “ساكن عين التينة” طالب بالحوار، ولكن “حوار على شو؟!”، فهل سيصبر الطرف “الصهيوأمريكي” حتى ننتهي من الحوار؟!، وهل فعلاً سنصل إلى حل وطني محلي؟!، وهل إذا “طوّل الأعداء بالهم علينا” سيقبلون بما سنتوصّل إليه؟! – إذا توصّلنا – لأنّ التاريخ اللبناني شاهد على فشل كل جلسات الحوار، التي طالت أشهراً ولم تخرج إلا بالخيبات!!
فما الذي ينتظره “محور الممانعة”؟!، سقطت أهم وأبرز قيادات الحزب وحركة “حماس” وصولاً إلى اليمن منذ اندلاع “طوفان الأقصى”، وما تلاه من “حرب الإسناد”؟!، فما الذي سننتظره بعد؟!، وما الذي تُخططونه للبنان؟!، ولماذا “التمسّح” بكذبة ضرب الميثاقية والدستور؟!، ببساطة “البيان الحكومي” نص على حصر السلاح بيد الدولة، ووافقتم عليه وشاركتم في الحكومة.. ليستمر الأمر على منحى المُغالطات فتارة تقولون “الورقة اللبنانية” وتارة أخرى تحوّلونها إلى “الورقة الأميركية”، بينما “حصر السلاح” وفرض الدولة هيبتها وحضورها هو مطلب محلي، قبل أن يكون رغبة خارجية!!
فيما الأنكى فهو وضع كرة النار في يد الجيش، وجعله في مواجهة الخارج والداخل معاً، إضافة إلى “تبنّي” فكرة مراهنة البعض على الدبابة الإسرائيلية لاستهداف الشيعة، وإظهارهم بالطائفة بالمُستضعفة في البلد، فهو لعب على وتر الفتن، و”اسم الله عليكم” فأنتم الطائفة الأقوى “تسليحاً”، وهو ما لم نتوقّع أنْ يخرج به خطاب الرئيس بري أبداً، فلم يأتِ “موزونا” رغم تنميقه، خاصة أنّ لم يعمل على جمع الطرفين، بل تبنّى جهة دون أخرى، ودعا إلى الحوار بما يعنيه من مضيعة للوقت!!
وسألنا الرئيس بري عن الشعور بالإهانة عند تجوال رئيس الأركان الصهيوني في قرانا الجنوبية.. هنا نحن نطرح السؤال على “أبي مصطفى”: مَنْ الذي أوصلنا إلى هذا المشهد؟، مَنْ الذي جعل الجنوب مُستباحاً أمام تجوال الصهاينة؟، اللبنانيون المعارضون لخطّكم؟ أم “المساندة والحروب غير مدروسة العواقب”، توازياً مع مطالبة الدولة بالإعمار، وعند تقصيرها تعايرونها بأنّها تحارب الطائفة الشيعية؟!!
خاص Checklebanon



