خاص: “من جبل العزة إلى مستنقع العمالة”.. التاريخ لن يرحم مَنْ باع وصفق لـ “نتنياهو”!

“يا غيرة الدين” كتبنا ودافعنا وناصرنا وصرخنا بأعلى الصوت “الموت ولا العار”.. ورفضنا الظلم والضيم والعدوان الذي نزل بإخواننا من “الموحدين الدروز” في محافظة السويداء السورية.. ليس دفاعاً عن طائفة أو انطلاقاً من انتماء ديني فقط.. بل من منطلق إنساني وخوفاً على المصير المجهول كما حصل للعلويين والمسيحيين في سوريا..

ولكن!! أيُّ سقوطٍ أكبر من أنْ نرى مَنْ يهدر تاريخ العزّة والكرامة.. أنْ نسمع ونشاهد مَنْ يمرّغون اسم سلطان باشا الأطرش بتراب الخيانة.. وينزعون من “جبل العرب الأشم صفة العزّة والإباء بفعل غرقهم في مستنقعات العمالة للعدو الصهيوني.. “هؤلاء” الذين يدّعون “الانتماء إلى جبل العرب” حوّلوا “ساحة الكرامة” إلى “ساحة الخيانة”.. رافعين رايات العدو الإسرائيلي ومُطالبين باحتلالهم لجزء من أرض الشام التي لم تركع يوماً لمُغتصب أو محتل..
https://x.com/faysalabdlsater/status/1956703887085203694
أيُّ سقوط أكبر من أنْ يتحوّل “الهتاف بالكرامة” إلى حفلة صاخبة للذلّ والعار.. تصرخ فيها الحناجر المأجورة بتخوين الزعيم وليد جنبلاط.. هل نسوا تاريخه العروبي وتاريخه والده المُعلّم كمال جنبلاط.. وهل نسوا أم تناسوا دور الست نظيرة جنبلاط التي تصدّت للاستعمار الفرنسي، وأرست السلام والاستقرار في جبال الشوف..؟؟
للأسف.. لم يعد الأمر “خلافاً سياسياً” ولا “مطالب محلية” ولا حتى “أخطاء فردية”، لأنّ ما جرى في السويداء على مرأى العالم أجمع هو عمالة موصوفة، عمالة لا تستحي ولا تختبئ.

مَنْ تظاهر تحت راية نتنياهو في السويداء، لم يكن من “أحفاد الثورة السورية الكبرى” ولا حتى من أبطال الثورة السورية الحديثة.. ففي هذا المشهد المأسوف غاب فِكر كمال جنبلاط وقيادة سلطان باشا الأطرش، ومنطق إدوار سعيد، وحكمة شكيب إرسلان، ليحضر بدلاً منهم ضبّاط خدموا تحت راية جيش الاحتلال الإسرائيلي..
سقطت الأقنعة عن وجوه “المتصهينين العرب” كما تسقط أوراق التوت في الخريف.. سقطت كل الخطوط الحمراء ولم يبقَ سوى الحقيقة الساطعة.. هؤلاء ليسوا أبناء الجبل، بل غرباء عنه، دُخَلاء عليه، يبيعون الأرض والعرض في سوق تل أبيب.. وليعلم هؤلاء العملاء، أنّ سوريا لا تُجزّأ ولا تُباع.. ولن تكون السويداء تحت راية الكيان الإسرائيلي مهما هتفوا وصرخوا و”عهروا”.. فالتاريخ لن يرحم مَنْ باع، ولن يغفر لمَنْ صفق لـ نتنياهو.
![]()
خاص Checklebanon



