خاص: “بوق طهران” يلوّح بعصا الحرب الأهلية: ألو لاريجاني.. التعليمات وصلت!

في دولة تحترم نفسها، كان مكان نعيم قاسم اليوم خلف القضبان، لا على المنابر. الرجل لم يكتفِ بالإعلان جهاراً ونهاراً وبكل وقاحة وفظاظة عن رفض تسليم سلاح حزبه غير الشرعي، بل أعلن على الملأ أنّه مستعد لاستخدامه في الشارع وتوجيهه إلى صدور خصومه من اللبنانيين والجيش الوطني الذي يحميهم، متوعّداً بوصول شظايا التحرّكات الشوارعية إلى السفارة الأميركية في عوكر، على أنّ الله وحده يعرف إذا كما اشتعل هذا الفتيل الجنوني أين وكيف يمكن أن ينطفئ.

ألو لاريجاني.. التعليمات وصلت
هذا ليس خطاباً سياسياً، بل إعلان حرب على الدولة، وتحريض مكشوف على الفوضى، صادر عن تابع مُباشر للولي الفقيه في إيران، عبر “زلمته” علي لاريجاني، و”أداته” نعيم قاسم لتنفيذ الأوامر فوراً بلا مواربة.

لم يكن اختيار التوقيت بريئاً، فتهديدات قاسم جاءت بعد يوم واحد فقط من لقائه مع لاريجاني، الذي حاول في العلن لعب دور “المحايد”، فيما أوصل في السر “رسائل الحسم” إلى “معسكر الضاحية”، والنتيجة: ضوء أخضر إيراني لإشعال الشارع اللبناني وقلب الطاولة، إذا ما أصرّت الحكومة على فرض سيادة الدولة، وحصر السلاح بيد جيشها وحده دون سواه!!

جريمة مكتملة الأركان
ما قاله “اللا أمين” ليس مجرد رأي سياسي، بل جريمة مكتملة الأركان بحق الوطن: تهديد السلم الأهلي، دعوة صريحة لمواجهة الجيش، وانصياع سافر لتعليمات قوّة أجنبية. وأي دولة تتمتّع بالسيادة وتمتلك أدنى مقوّمات الهيبة، تُصدِر مذكرة استدعاء بحق قاسم بتهمة التحريض على العنف والانقلاب على مؤسسات الدولة، رغم علمها المُسبق بأنّه لن يحضر ولن يمتثل، لكنها تكون قد حفظت ماء الوجه أمام شعبها والعالم، وليس الاكتفاء بالاستنكار والرفض والتنديد.

أما إذا اختار “العهد اللبناني الجديد” الأقوال دون الأفعال، فسيبقى سلطة عاجزة وخاضعة لوصاية “قوى الأمر الواقع”، السلاح نهاراً و”الموتوسيكلات ليلاً”، بل أمواج الإهانات والتهديدات على أرضها، ومواقع التواصل توثّق كل إهانة أكبر من التي سبقتها.

بالفم الملآن
نعيم قاسم قالها بالفم الملآن: قرار الحرب والسلم ليس بيد اللبنانيين، بل بيد طهران. والردّ لا يكون ببيانات تنديد، بل بإجراءات قضائية وأمنية واضحة. أما الاكتفاء بالصمت أو البيانات الباهتة، فهو مشاركة في الجريمة، وتمهيد لانزلاق لبنان إلى فوضى قد لا يخرج منها لعقود.

لبنان ليس محافظة تابعة للولي الفقيه، ولن يكون. وسلاح الحزب لن يبقى فوق رأس الدولة إذا كان في البلد رجال دولة بحق.


خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة