خاص: “فضيحة”… تحت أقدام “حثالة المقاومتجية”
لبنان أمام حقيقة عارية.. إما استعادة القرار والهيبة أو "العودة إلى مزرعة السلاح"!!

في هذا البلد الذي كان “مسكونا” بالصمت والخوف.. الان “ما عاد فينا نسكت”. فيديوهات التحقير والاتهامات والشتائم التي يتعرّض لها رئيس الحكومة نوّاف سلام تُشكّل “فضيحة” بكل معنى الكلمة. صور الرئيس سلام ممهورة بـ”العميل الخائن”، تحت أقدام “حثالة المقاومتجية”، وتعبر فوقها إطارات السيارات، إضافة إلى فيديوهات الوعيد والتهديد بتحويل “القصر الجمهوري إلى حسينية”، كارثة وفضيحة ايضا…
https://x.com/LaRevolte_LEB/status/1954572681342226473
فـ”اللي بيحط صورة رئيس حكومتك تحت صرمايته اليوم، بكرا بيحط صورتك وصورة أهلك. واللي بيهدّد يحوّل القصر الجمهوري لـ”حسينية”، بكون عم بيقلك دغري: “إنتَ غريب ببلدك”. هيدي مش مقاومة، هيدا مشروع إذلال شعب كامل حتى يتعوّد ينزل راسه ويمشي الحيط بالحيط”.
https://x.com/abualihussein19/status/1953709660655300759
إعلان حرب
نعم هذه ليست حرارة خطاب سياسي، بل هذا إعلان حرب على “الدولة بمفهومها الحُر والمُستقل”، الدولة الواحدة لكل اللبنانيين، وليس “دويلة طائفية ترتهن لإيران ووليّها المتفقهن”!!
منذ تسعينات القرن الماضي، و”لبنان الدولة والشعب” احتضن بحكوماته المتعاقبة “حزب الله” كمكوّن أساسي في الوطن، يُدافع عن البلد ضد العدوانات الإسرائيلية المتكررة، ريثما يتمكّن الجيش الوطني الرسمي – الذي كان خارجاً من أتون حرب استمرت لسنوات طويلة – من الوقوف على قدميه، لكن على ما يبدو “استذوق” الحزب وبيئته فكرة الهيمنة، وبدأ بجرّ لبنان من كارثة إلى أخرى تحت عنوان “المقاومة”.
نعم، “السلاح صار فوق راس الكل، دولة بداخل الدولة، اجتياح بيروت بـ7 أيار 2008، سبقه حصار السراي بـ2007، تعطيل حكومات، اغتيالات، اعتداءات على الإعلام، وكل هيدا تحت شعار: “نحن حماة لبنان”، أي حماية يُترجمها “السطو المسلّح على القرار الوطني، وإنشاء دولة ظلّ بجيش وسلاح واقتصاد خاص، والغاء الخصوم السياسيين (كي لا نقول أكثر). نعم إنّها مدرسة: إهانة الخصم، كسر هيبة الدولة، والتلويح بالسلاح عند أول اعتراض.
التاريخ لا يكذب
لتبقى المصيبة الأكبر أن اهل “البيئة الحاضنة” يتصرّفون وكأنّ لبنان “مزرعة خاصة” أورثهم إياها مرشدهم الإيراني، “يزيّنونه بشعاراتهم المطاطة حين يريدون.. ويدوسونه حين يشتهون”، لأنّ “المقاومة” في أدبياتهم ما عادت تحريراً للأرض، بل أصبحت استباحة للكرامة والعرض.
وإذا ما سألنا التاريخ سيقول: منذ إمساك الحزب بزمام القرار في لبنان، انهارت مؤسّسات الدولة واحدة تلو الأخرى. الجيش أصبح خطاً أحمر حين يريدون، ومهانته حاضرة حين يواجههم. القضاء يُعطّل متى اقترب من ملفاتهم. الإعلام يُعتدى عليه إنْ كشف فسادهم. والشعب إمّا ساكت خوفاً، أو محبطاً يائساً، أو مهاجراً بلا عودة.
مشروع إذلال
هذه ليست مقاومة، هذا مشروع إذلال شامل. مشروع يريد للبناني أنْ يتعوّد على البصق في وجهه، وأنْ يعتبر الشتيمة والتهديد لغة طبيعية في السياسة. مَنْ يصف رئيس جمهوريته وحكومته بـ”جوز عكاريت” سيصف أي مواطن بـ”العرص” إذا عارضه (مع الإعتذار على البذاءة).
https://x.com/abualihussein19/status/1953609396602515537
لبنان اليوم أمام حقيقة عارية: إما أنْ يستعيد قراره وهيبته، أو أنْ يبقى مُرتهناً لمافيا سياسية طائفية تعتبر نفسها فوق القانون وفوق الوطن. وعلى الشعب أنْ يختار لأنّ “السكوت جريمة”.
خاص Checklebanon



