خاص: انقطاع الكهرباء في ذروة الحرّ: جريمة ممنهجة تستهدف اللبنانيين!!

وسط أجواء لا تُحتمل من الحرارة المرتفعة، يتعرّض اللبنانيون مرّة جديدة لكوابيس يقظة من مشهد مأساوي يتكرّر بلا توقف “الانقطاع الحاد في التيار الكهربائي”، والتلويح بعتمة شاملة مع تيار كهربائي لساعة واحدة في الـ24.
لكن الأنكى هو توالي التبريرات الواهية، فمرّة يُقال بأنّ “معمل دير عمار” تعرّض لعطل مفاجئ، ومرة أخرى يُزعمون “نفاد الفيول أويل”، ما يفرض هذا التقنين الأكثر من قاسٍ حتى وصول الشحنة المنتظرة.
لكن هل يمكن أنْ تكون هذه الأعذار مجرّد “صدفة بحتة”؟، أو “خللاً تقنياً عابراً”؟، أم وراء هذه الأعطال المتكرّرة سياسة مقصودة تُكرّس حالة العجز والفوضى، وتحمي مصالح المُسيطرين على حياة اللبنانيين؟
كيف يُعقل أنْ تتكرر هذه الأعطال والتأخيرات بشكل منهجي في ذروة موجات الحرّ، حيث يحتاج الناس إلى أبسط حقوقهم في الكهرباء؟، ولماذا لا نجد رقابة فعلية أو إجراءات جدية لمحاربة الاحتكار والفساد المستشري في هذا القطاع؟
هل يرضى “العهد الجديد” ومعالي وزير الطاقة، بأنْ يصبح اللبنانيون ضحايا لمجموعة من الفاسدين، الذين يستغلون حاجة الناس، وينهبون جيوبهم عبر فواتير مرتفعة، تُلامس الـ100 دولار شهرياً عن أشهر كانت فيها العتمة سائدة؟ (الكلام عن حقيقة واقعية مُعاشة)، وهل يليق بنا أنْ نكون أسرى لأصحاب المولّدات الذين باتوا يمسكون بالقرار السياسي، ويستخدمون نفوذهم لتحقيق مصالح شخصية؟
هذه الأسئلة تطرح نفسها بقوة اليوم، وسط أزمة تتعمّق يوماً بعد يوم، ويستمر الشعب في دفع الثمن الأكبر، لا كهرباء ولا حلول تُذكر، فقط معاناة مستمرة وسط حرارة لا ترحم.

خاص Checklebanon



