خاص: لبنان ليس محافظة إيرانية.. يا أكبر أو أصغر “ولايتي”!

وكأنّه لم يكن ينقص اللبنانيين إلا المدعو “علي أكبر ولايتي”.. حتى يتوهّم العودة إلى زمن “هيمنة المد الإيراني” في المنطقة.. مُتغابياً ومُتعامياً عن أنّ “زمن الأول تحوّل”.. ودخل العالم أجمع عهد “قصقصة الأذرع الاخطبوطية” لإيران.. لذلك لم يعد بمقدور هذا “العلي أكبر أو أصغر” أو حتّى مَنْ هو أكبر منه.. سواء كان مُرشداً أو وليّاً فقيهاً الدخول على خط السيادة اللبنانية والتفلسف بـ”رفض نزع سلاح حزب الله.. وحصر السلاح بيد الدولة الشرعية فقط لا غير”..

هذا التصريح الوقح كقائله.. أشاع استياءً واسعاً في الأوساط اللبنانية.. رسمية، إعلامية، اجتماعية وحتى شعبية.. واعتبره الكثيرون إهانة صريحة لسيادة البلاد.. وتدخّلاً فاضحاً في شؤونها الداخلية.. لأنّه لا يزال يتعامل مع لبنان كأرض تابعة لقرارات طهران.. أو مُحافظة إيرانية بحُكم “وضع اليد”..

أمام هذه الواقع نطرح سؤالاً جوهرياً: مَنْ يمتلك حق تحديد سياسات الدفاع والأمن؟!.. هل هو الشعب اللبناني ومؤسّساته الشرعية؟!.. أم أزلام إيران وأذرعها الساعين لاستعادة وصايتهم علناً؟!

إنّ الإصرار على إبقاء سلاح خارج سلطة الدولة ليس “حماية” للبنان.. بل تكريس لـ”حالة اللادولة”.. وربط مصير الوطن بحسابات إقليمية لا علاقة لها بمصلحة شعبه.. ومَنْ يرفع شعار “المقاومة” لا يملك الحق في تحويل أرض لبنان إلى منصة دائمة لحروب الآخرين.

رسالة اللبنانيين اليوم واضحة: لا قرار فوق قرار الدولة.. ولا سلاح يعلو على سلاح الجيش.. ولا عاصمة إلا بيروت.. لا طهران ولا تل أبيب ولا أي منطقة في العالم.. ومَنْ يتحدّث باسم لبنان من خارج حدوده إنّما يعتدي على سيادته.. مهما حاول تغليف الأمر بشعارات كبرى.

ختامه: لبنان لن يكون ورقة على طاولة مفاوضات إيران.. ولا ساحة لتصفية حساباتها.. ومَنْ يُصرّ على إبقائه رهينة نفوذه إنّما يكتب نهايته السياسية بيديه.

علي أكبر ولايتي: سياسة إيران الخارجية سيئة للغاية

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة