خاص: “الشارع اللبناني يغلي” .. هل بتنا على أبواب انفجار داخلي؟

“الشارع اللبناني يغلي” بكل ما تحمله هذه العبارة من معانٍ.. تحرّكات ليلية لمجموعات “زعران حزب الله”.. تتحوّل إلى استعراضات قوّة وتهديد واضح وصريح.. لا يحمل أي معانٍ مُبطنة أو تأويلات.. بل الهدف هو إجبار “حكومة العهد الجديد” على التراجع عن قرارها “حصر السلاح بيد الجيش”.

في نفس الوقت.. ترتفع وتيرة الخطابات والتصريحات من سياسيي وأبواق إعلامية “تدور في فلك” الحزب.. وصلت إلى حد التطاول على مقام رئاستي الجمهورية والحكومة.. في مشهد غير مسبوق من التحدي العلني لسلطة الدولة.

ما يجري ليس مجرد “اعتراض سياسي” على قرار حكومي.. بل محاولة فرض وقائع على الأرض عبر لغة القوة والتهويل.. بذريعة أنّ “السلاح ليس ترفاً بل ضرورة في ظل الاحتلال الإسرائيلي وغياب الثقة بالمجتمع الدولي”..

هذا السلوك يضع اللبنانيين أمام سؤال مصيري: هل تنجح الدولة في فرض قرارها السيادي.. أم إنّ سلاح الشارع سيفرض إيقاعه على الدولة الشرعية؟!.. بل وأخطر ما في هذا المشهد هو أنّ المواجهة لم تعد بين “وجهتَيْ نظر داخليتين” حول “السياسة الدفاعية”.. بل بين “مفهوم الدولة نفسها” وبين “منطق الميليشيا”.. فحين يصل الخطاب إلى التطاول على رأسَي الدولة.. فذلك يعني أنّ البعض لم يعد يعترف أصلًا بوجود الدولة كمرجعية عليا.

اليوم، يقف لبنان أمام مفترق حاسم: إما أنْ يكون القرار العسكري والأمني حِكراً على مؤسّسات الدولة الشرعية.. وإمّا أنْ يدخل في مرحلة تصعيد داخلي جديدة.. حيث يُحكم الشارع بمنطق الغلبة لا بمنطق القانون.. وحين تُترك الكلمة الأخيرة للسلاح غير الشرعي.. يصبح السؤال ليس “هل تنجح الدولة؟”.. بل “هل تبقى دولة؟!!”..

الحزب الذي يهدد الدولة ويخرق سيادتها عبر زعرانه في الشوارع.. وحده مَنْ يوقِع لبنان في هاوية الانهيار.. والمطلوب اليوم موقف وطني حازم يردع كل مَنْ يتجرّأ على المساس بسيادة الدولة.. قبل أنْ نفقد ما تبقى من استقرارنا في بلدنا.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة