خاص على ذمة الراوي: “المعركة حاصلة والمقاتل” جاهز… و”ولاده بلا حفاضات”!

أما وقد وصل التهويل أعلى مستوياته، وبات الخوف من “اللاحرب واللاسلم” يقلق يوميات اللبنانيين.. في ظل التلويح والتصريح بحرب قد تكون “ضروساً” بين منتصف آب ومطلع أيلول… فإنّ “راوينا” عاد من الضاحية الجنوبية حاملاً معه خبرية عن إعادة “حزب الله” ترتيب أوراقه العسكرية بشكل تام.. حتى أصبحت الجهوزية و”كأنّ الحرب واقفة على الزاوية”..

لكن المفارقة وفقاً لمعلومات “راوينا” أنّ المقاتلين وإنْ أصبحوا جاهزين كعديد.. لكن الخوف من عدم توفّر العدّة والعتاد.. حيث لا يقف “التمويل العسكري” للحزب على الجهة المقابلة من الشارع.. بل يبدو أنّه علِق في زحمة السماء ما بين طهران وبيروت.

من هنا، و”على ذمة الراوي” الذي سمع ما سمع في جلسة يُمنَع فيها رفع الصوت.. فإنّ الحزب قد أنهى مرحلة “التحضير الصامت”، ودخل فعلياً مرحلة إعادة تموضع استباقية، تشمل إعادة هيكلة فِرق وفرز عناصر بين الجنوب والبقاع، وتدريب وجوه ميدانية جديدة، وإعادة تفعيل شبكات الدعم اللوجستي في مناطق متعددة، إضافة إلى تفعيل خطوط الدعم في مناطق خارج الخارطة التقليدية المعروفة.

ولفت “راوينا” إلى أنّ كل ما سبق يتزامن مع التمسّك بشعار “لا داعي للهلع”، لكنه واقع الحال يؤكد أنّ الهلع فعلياً تسرّب إلى أعماق قلوب “أبناء البيئة الحاضنة، الذين أصبحوا على مسافة أسابيع من انعدام التمويل لاستكمال حياتهم بعد خراب “حرب الإسناد”..

فوفقاً لـ”راوينا” تتجه الأزمة المالية إلى مستويات خانقة، حيث الرواتب انخفضت، المخصصات تقلّصت، والبرامج الاجتماعية والطبّية لعائلات الشهداء والمقاتلين تعاني من “جفاف التمويل”، أما إعادة إعمار منازل المتضرّرين في الضاحية والجنوب، فما زالت مجرّد وعود تُروى في المجالس، دون إسمنت أو حديد في أرض الواقع، و”شد الحزام” أصبح عنوان المرحلة!!

و”على ذمة الراوي” حين سأل أحد العناصر: “إذا وقعت الحرب.. شو وضع العيل والأهالي وإعادة الإعمار”؟!.. فجاءه الجواب بـ”همس ونَفَس ثقيل”: “نحن في وضع تمويني.. لا تمويلي”، من هنا يبدو أنّ وضع السيولة في يد حزب الله أصبح “مثل البنزين المدعوم: ترى أثره ولا تراه”..

وختم الراوي بهمزة وصل ما بين الوجع والسخرية من الأوضاع قائلاً: ” الاستعداد للمعركة حاصل والمقاتل جاهز.. وولاده بلا حفاضات ولا حضانة”..

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة