خاص: 5 علامات استفهام حول “المنتدى السعودي – السوري”: استعراض سياسي واعلامي… وترفيه!!

لا يزال اللبنانيون تحت وطأة الصدمة السعودية – السورية، فسيول الدماء لم تجف بعد، والدموع لم تُكفكف، والأمن لم يستتب، بل الخوف مُهمين من جولة جديدة تلحق بأقليّة جديدة، بعد العلويين والمسيحيين وصولاً إلى الدروز، فعلى مَنْ الدور هذه المرّة ليكون كبش فداء “سوريا الجديدة”؟!

من هنا رُبَّ سائل يسأل عن مدى الاندفاع السعودي تجاه سوريا بعقد “منتدى استثماري” وتوقيع 47 اتفاقية ومذكّرة تفاهم اقتصادية ضخمة قيمتها 6.4 مليارات دولار، كمشاريع يُفترض أنْ تنفّذها شركات سعودية في سوريا، فيما لُبنان يُعاقب ويدفع كل اللبنانيين ثمن ارتكابات فئة مُعيّنة، حتى أنّ “حظر سفر المواطنين السعوديين” إلى لبنان لم يُرفع، فما هي الكبائر التي ارتكبها الشعب اللبناني حتى نصل إلى هذه الدرك من العلاقات التي يشوبها مئات علامات الاستغراب والاستفهام!!

ولكن، وبعيداً عن الصدمة اللبنانية، 5 علامات استفهام سورية طُرحت حول الـ47 اتفاقية التي جرى توقيعها، والتي كان أبرزها: “مترو دمشق” (2 مليار دولار)، “برج الجوهرة” (100 مليون دولار)، و3 مدن ثقافية وطبية وترفيهية (1.7 مليار دولار)، واتفاقية الأمن السيبراني (1.6 مليار دولار)، فما هي قابلية هذه المشاريع للتنفيذ؟!

برعاية الرئيس السوري.. المنتدى الاستثماري السعودي – السوري يبدأ أعماله في دمشق – صحيفة سويفت نيوز

*أولاً لأنّه في الداخل السعودي، لا تزال الكثير من المشاريع “في خبر كان”، ولم تبصر النور بعد، كونها مشاريع من وحي الخيال العلمي المُستقبلي”.

*ثانياً، أما في ما يتعلق بـ”سوريا الجولاني”، فلا يزال البلد يعيش حالة متشعبة من الانفلات الأمني، والقتل لا يحتاج إلى بطاقة هوية، بل مُجرّد “ما عجبني شكلو”، ناهيك عن الانهيار الرهيب في مؤسسات الدولة التي يتعفّن في أروقتها الفساد، إضافة إلى البنية التحتية المدمّرة والتي لا يمكن تحقيقها بسهولة.

*ثالثاً، لم يتم تحديد أي موعد للبدء بتنفيذ المشاريع، او حتى تشكيل لجان خاصة للبدء بوضع دراسات التنفيذ، بل عُقد المنتدى وأُعلن عن استثماراته بـ”بروباغندا إعلامية” تؤكد أنّ الرهان الأكبر على التقاط الصور والكلام المنمّق والشعارات الرنّانة، وليس على التنفيذ.

*رابعاً، فيما يحتاج السوريون بضرورة قصوى إلى إعادة الإعمار ومشاريع كهرباء، استصلاح الطرقات والبنى التحتية لاسيما شبكة المياه، ترميم مدارس وإعادة النازحين من المخيّمات إلى ديارهم، فإنّ معظم الاتفاقيات التي تم توقيعها يمكن إدراجها في خانة “الترفيه”، حيث تمحورت بين مدن ترفيهية، أبراج فاخرة، مدن طبية وثقافية، ومشاريع تجارية.

*خامساً، في ما يتعلق بـ”مترو دمشق” فيشكك كل من سمع به في إمكانية تنفيذه أصلاً بسبب عوامل عديدة من بينها البنية التحتية المعدومة، إضافة إلى أنّه حتى مشروع تحويل مطار المزة العسكري إلى مطار مدني، في ظل وجود مطار دمشق فهو خطوة غير مدروسة.

خلاصة القول، اللبنانيون مصدومون وحائرون وكذلك السوريون من الاستعراض السياسي السعودي السوري الذي يحمل رسائل أكثر مما يحمل مشاريع حقيقية، حيث لا يبدو في الأفق ما يوحي بأن تنفيذ هذه المشاريع سيبدأ قريباً، أو أنّ البيئة الميدانية والقانونية والاقتصادية باتت جاهزة لاستقبال استثمارات من هذا النوع.. فلننتظر ونرى!!

صفقات بـ4 مليارات دولار في المنتدى السعودي - السوري بدمشق اليوم | اندبندنت عربية

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة