خاص : نادي “الحكمة” إيمان وانتماء وليس حزباً…”يا قوات”!

كل الأندية اللبنانية مدعومة سياسياً أو طائفياً أو مناطقياً، لكن يبقى ذلك ضمن الإطار الرياضي البعيد عن الاستعراض في ميادين الملاعب وقاعاتها.
المعروف عن “الرياضي” أنّه مدعوم من الشارع والمرجعيات الإسلامية عموماً، و”السنيّة” على وجه الخصوص، وهكذا هو حال الأنصار والنجمة والصفاء (والأخير درزي الانتماء).
هذه التركيبة تؤكد أنّ الرياضة اللبنانية ملتصقة بالسياسة والطائفية، وهذا هو لبنان للأسف، حيث يُفترض التعايش معه، لكن بعيداً عن الاستعراضات السياسية والطائفية هذا ما نراه في دعم وتشجيع “الحكمة”، إذ ومنذ احتضان “القوّات اللبنانية” لهذا النادي العريق و” الطائفية السياسية” تتفشّى به علناً، من خلال الحضور القوي لنوّاب “القوّات” في مباريات “الأخضر”، حيث برز في اللقاء ما قبل الأخير، الذي أُقيم في غزير، حضور لافت من النوّاب: جورج عدوان، ستريدا جعجع، جهاد بقرادوني وغيرهم، وهذا حضور لم نكن نراه حين كانت “القوّات” خارج إدارة “الحكمة”.

نادي “الحكمة” يا سادة.. نادٍ عريق انطلق من رحم “مدرسة الحكمة”، وليس من زواريب السياسة أو الطائفية، وطلابه ينتمون إلى كل لبنان من سياسيين وأطباء ومهندسين وغيرهم، وكلّهم يتباهون بهذا الانتماء الوطني لا الطائفي.
تعاقبت على إدارة النادي شخصيات قد تكون حزبية، لكنها لم تعمل يوماً سياسياً ولا طائفياً مثل ما فعله المرحوم أنطوان الشويري، الذي لم يحلّق بالفريق في الأشرفية فحسب، بل في كل لبنان، ومنه إلى الدول العربية والآسيوية، أما صبغة “القوّات” على الحكمة فغير منطقية، لأنّ هناك “الكتائب”، “التيار الوطني الحر”، “تيار المردة” وباقي المكوّنات المسيحية فماذا نقول لهم؟، ثم إنّ هناك جمهوراً كبيراً من المُسلمين يواكب “الأخضر”، وحتماً لا يقبل بحشر النادي مع هذا الفريق أو غيره.
نادي الحكمة تاريخ وانتماء وصرح تربوي رياضي كبير وجامع لكل الأطياف، فلا تعطوه ما يضر به، فإلى كل الأحزاب اللبنانية نأمل أن تدعموا الرياضة بعيداً عن الاستعراض في الملاعب حفاظاً على قدسية الرياضة واستمرارها.

عدنان حرب-Checklebanon



