مرجع سياسي لموقعنا: أمام رياح التغيير تنحني الدول أو يجرفها السيل: “إيران الخامنئية” لن تصمد!!!

حملت الأشهر الأخيرة مُتغيّرات ضخمة جداً على صعيد المنطقة، بدءاً من العدوان الإسرائيلي على حزب الله العام الماضي، وسقوط قياداته وهيكليته بشكل شبه كامل، مروراً بتغيير وجه سوريا من “نظام الأسد” إلى “نظام أبو محمد الجولاني” تحت الإشراف التركي، لكنه تلقّف المشهد وتحوّل إلى “الرئيس أحمد الشرع” تحت الإشراف السعودي، وصولاًَ إلى “المواجهة الإسرائيلية الإيرانية” من الند إلى الند دون وكلاء أو مندوبين، إضافة إلى الكثير أيضاً من المشهديات الصادمة التي طرحت علامات استفهام عميقة أبرزها: ماذا يحدث؟!.. وإلى أي اتجاه ينحو مصير المنطقة؟!
أسئلة أجاب عنها “مرجع على تماس بالقضايا الحسّاسة”، فأكد أنّ “الاتجاه العالمي اليوم إلى الوسطية والاعتدال، والزمن القادم سيكون خالياً تماماً من الأفكار العنفية، والدول المتطرّفة في سياساتها سواء الداخلية والخارجية، فلا تطرّف عقائدي ولا استغلال للدين من أجل التسلّق في عالم السياسة”.
ولفت المرجع إلى أنّ “السيل الجارف بدأ في سوريا، من خلال سقوط ورقة “نظام البعث” بعد 13 عاماً من الحرب العقيمة، فكان القرار بـ”نفضة متكاملة” لـ”الجولاني”، وتحويله من الإرهابي صاحب الماضي “الداعشي” المُلطّخ بالدم، إلى “السياسي المُعتدل” القادر على مجاورة ومحاورة دول العالم”.
و”اليوم حان دور “إيران الخمينية” – على حد تعبير المرجع – حيث لم يعد من مجال للدول الدينية، المُتسبّبة بالتوتّر والأزمات في مُحيطها أو بالعالم ككل، بل الزمن هو “زمن العصرنة والدول المرنة”، انطلاقاً من “لعبة الأمم” والقرارات المُتخذة مُسبقاً تحت طاولات الدول الكبرى”.
وشدّد المرجع على أنّه “أمام رياح التغيير تنحني الدول أو يجرفها السيل، لذلك أمام “إيران ولاية الفقيه” اليوم واحد من أمرين:
– إما التسليم بالمُطلق وسقوط الحكم الديني الحاكم، والعودة إلى زمن إيران العصرية في زمن الشاه وما قبله.
– أو الخضوع بالكامل وعودة طهران إلى طاولة المفاوضات، لأنّ القضية لم تعد ملفاً نووياً وعمليات تخصيب وأسلحة خطيرة، بل تغيير وجه الدولة ككل، بالخضوع للمُتغيّر العالمي، لأنّ وجود الدول الدينية لم يعد يصلح في زمن الـ”صفر أزمات”.
وخلص المرجع إلى تأكيد أنّ “القرار يبقى بيد القائمين في ظل ما يُروى عن نقل “خامنئي” من موقعه إلى حيث يمكن كف يد رجال الدين عن الدولة، لأنّه لا مكان للعواطف أبداً في القرارات الحاسمة، فما النفع في تدمير بعض البُنى التحتية في بلاد العدو، والهيمنة الجوية والسيطرة الدولية إلى جانبه.. لذلك لا بُدًّ من قرار الحسم!!”.
خاص Checklebanon



