خاص: اللبنانيون في تناقض مشاعر: هل يدعمون طهران ضد تل أبيب!؟!

إنّها “سخرية القدر” بحرفيتها وحذافير معانيها.. بل هو أعمق أنواع تناقض المشاعر في صدور اللبنانيين المؤمنين بالوطن السيد والحر والمُستقل.. حيث وجدنا أنفسنا نترقّب وننتظر بفارغ الصبر.. الضربات الإيرانية لتنزل كزخّات المطر على إسرائيل.. دون تمييز بين مدني أو عسكري.. كبير أو صغير، بل المُهم الرد الموجع والمدمّر الذي يُبلسم بعضاً من آلامنا..

حاولنا عدم التعاطف مع إيران.. التي احتلّت بلدنا سياسياً وسيطرت على رأيه وقراره.. إيران التي كان لها الذراع الأكبر باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.. إيران التي عاثت الفساد وأطلقت “الضوء الأخضر” لاغتصاب بيروت في 7 أيار 2008.. ولكن مقابل كل الشوك الذي زرعته إيران في حياتنا كان “حصاد الزرع الصهيوني” في حياة أجيال من اللبنانيين على مر العقود الطويلة..

نكاد نجزم بأنّ “معظم” اللبنانيين قد يفضّلون “التحالف مع الشيطان” (ليس فقط إيران) للوقوف في وجه “حكومة اليمن المتطرف الإسرائيلي”.. وعدوانها المتنوّع ما بين فلسطين ولبنان وسوريا واليمن وإيران.. ولمشاهدة لقطات كالتي تنقلنا عبرها من شاشة إلى شاشة.. وبين صفحات مواقع التواصل الاجتماعي متشوّقين لمتابعة أي قصف وأي رد إيراني على تل أبيب.. وجاء الرد العاصف مع “الوعد الصادق”.. وتحوّل ليل تل أبيب إلى نيران ودمار وصفّارات إنذار..

نعم نعيش وبقوة مشاعر التناقض في داخلنا.. “معظم” اللبنانيين فرحين بالرد الإيراني على إسرائيل.. ومَنْ يجرؤ على القول بأنّنا لسنا فرحين بالدمار الإٍسرائيلي؟!.. بلا نحن فرحون لأن لبناننا يعيش المُعاناة والدمار والانهيار بسبب العدو الإسرائيلي.. فمشاهد رُعب الإسرائيليين من القصف والحرائق.. ووابل الصواريخ والدمار التي انتظرناها منذ نعومة أظافرنا.. ها هي اليوم تتحقّق وتُبلسم بعضاً من سنوات الهلع الذي عشناه.. أقلّه خلال “عدوان البيجر” الأخير..

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة