خاص: التمديد لـ”اليونيفل” في ميزان “الحرب الكبرى على لبنان”….. فهل تصدق التوقعات والتحليلات؟!

على ما يبدو أنّ لبنان أمام منعطف خطر جداً، فمع ارتفاع وتيرة المواجهات شبه اليومية ما بين دوريات قوّات الطوارئ الدولية المعزّزة في الجنوب “اليونيفل” من جهة، والأهالي حسب انتمائهم الشيعي والحزبي من جهة أخرى، لاسيما نتيجة دخول الدوريات إلى “أراضٍ وأملاك خاصة”، فإنّ الخوف كل الخوف من إقدام الإدارة الأميركية “الترامبية” على تنفيذ وعيدها، وإقحام “حق النقض – الفيتو” أواخر آب المقبل في جلسة المناقشات، وصولاً إلى منع التمديد للقوّات الدولية عن لبنان..
وفيما يُشكّل وجود “اليونيفل” – ولو معنوياً – حاجزاً يحول دون “شيطنة” الأوضاع في المناطق المتقدمة على الحدود الجنوبية مع الأراضي المحتلة، أو أقلّه “شهود عيان” على الاعتداءات السافرة المستمرة منذ “حرب الإسناد”، فإن الإعلام الإسرائيلي يشن حملة تسريبات وتهويل خلاصتها “إنهاء مهمة اليونيفل في لبنان”، وترك الساحة للمواجهة ما بين “فلول حزب الله” (حسب التعبير الصهيوني) وجيش العدو، لتتسع رقعة العدوان من الجنوب وتشمل كل لبنان.
هذه المخاوف التي تحوّلت من حديث سياسي وإعلامي إلى حوارات جلسات المقاهي الشعبية، ورغم أنّها تبث الرعب في النفوس، إلا أنّ هناك مُعطيات كثيرة تؤكد صعوبة تحققها وفقاً لما تؤكد مصادر دبلوماسية غربية لموقعنا، انطلاقاً من أنّ آخر جلسة عقدها “مجلس الأمن الدولي” خلال شهر أيار الماضي، للنظر في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المتعلق بالتمديد لـ”اليونيفل” في لبنان، كانت إيجابية جداً، وحملت بذور الترحيب بقرار التمديد، فإنّ الوقائع العسكرية والأمنية على أرض الجنوب لن تترك مجالاً للمجلس برفض “التجديد”.
وتشدّد المصادر على أنّ فرنسا من أوّل الداعمين لقرار التمديد او التجديد لـ”اليونيفل” في لبنان، مهما كانت طبيعة المهمة، ولو كان يتماهى مع الرغبة الأميركية بتوسيع صلاحيات “اليونيفل” لناحية “حرية الحركة والقدرة على المداهمة دون الحاجة إلى تواجد الجيش اللبناني”، وهو ما يتذرع به المتهجّمون على الدوريات ويطالبون بوجود الجيش اللبناني معها، لذلك يحث الإليزيه الحكومة اللبنانية على المسارعة في تقديم الطلب باكراً إلى مجلس الأمن، حيث تُشير كواليس لقاءات الموفد الرئاسي جان إيف لودريان في لبنان، إلى أنّ ملف التمديد لـ”اليونيفل” كان أحد بنود المناقشات..
أما على الضفة الأخرى، يجد مبرّرو “عدم التجديد” بالاعتداءات شبه اليومية على دوريات “اليونيفل” إشكالية تُضاف إلى الأسباب التي ستمنع التمديد، ولعل “الصفعة الموثّقة بالصوت والصورة” عبر منصات مواقع التواصل خير دليل على اقتراب قرار التمديد، والتلويح بحرب إسرائيلية كُبرى على لبنان، هدفها القضاء على حزب الله بشكل نهائي، خاصة مع الحديث عن أنّ صمت الحزب ودخوله في عباءة الدولة ليس أكثر من ترتيبات تنتظر نتيجة المفاوضات الإيرانية الأميركية، ففي حال الفشل ستكون الحرب النتيجة الحتمية.. فهل تصدق التوقعات والتحليلات؟!.. اللهم لا!!
خاص Checklebanon



