خاص شدة قلم: “وينيه الدولة” ووين هيبتها.. والإسرائيلي حارق دينها؟!

في الماضي القريب تحوّلت عبارة “وينيه الدولة”.. إلى محط تهكّم وتنمّر و”مسخرة” على حدث من هنا أو واقعة ما من هناك.. وفي زمن هيمنة “حزب الله” على قرار الدولة بفعل السيطرة الإيرانية وابتعاد الأشقاء العرب عن لبنان.. عشنا الحصار والانكسار وأصبحت الدولة “ممسحة للي بيسوى وما بيسوى”.. وكم من مرّات عديدة شاهدنا بفيديوهات مُسرّبة أو كاميرات مراقبة.. “اعتداءات الزعران على ممثلي الدولة” أو انتهاكات في مختلف المناطق بوضع النهار..

لكن اليوم أصبح سؤال “وينيه الدولة” بحكم خبر كان… لماذا؟! لأنّنا ببساطة نعيش تحت “الحُكم الصهيوأمريكي”.. “يا محلى اتفاق 17 أيار 1983”.. أقلّه كانت للدولة محاولة قيامة ووجود.. لكن حالياً ما بعد “اتفاق هدنة تشرين الثاني 2024”.. سماؤنا مفتوحة وأرضنا مُستباحة وبحرنا مأسور.. حتى ما تحت أرضنا “مرصود ومفقود يا ولدي”..

الإسرائيلي اليوم يستبيحنا فيحوّل عيدنا إلى دمار.. ويجعل من سمائنا مسرحاً لمُسيّراته وطيرانه الحربي.. أما بحرنا فـ”طرّاداته” تتسحب في عتمات الليل وتخترق مياهنا وتختطف من تريد ومن تشاء.. فيما أرضنا مُشرّعة لكواشف الأقمار الصناعية “الكاذبة” أو دوريات المنتهكة للحدود والمدمّرة للبنى التحية والفوقية الجنوبية والبقاعية..

“بكفّي تعبنا ما عاد عنا مكان للصبر”.. تأمّلنا كثيراً وظنّنا أنّنا في “عهد جديد” وحُكم سيُحرّرنا من التدخلات الخارجية.. فإذ بنا أسرى جنون دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو.. مصالح الأول تجتاح العالم فيفرض غرامات ويبدّل أسامي مناطق.. بينما رغبات الثاني بالهروب من السجن والظهور بمظهر المنقذ لـ”الإسرائيليين” تهيمن على المشهد.. ولو مقابل حياة الغزاويين واللبنانيين والسوريين وحتى اليمنيين..

في زمن الحرب الأهلية و”اللادولة” سلّمنا أمرنا لله.. وآمنّا بأنّ الدولة منهوبة.. وبعد انتهاء الحرب عشنا هيمنة السوري على القرار.. غادرنا السوري ليحل مكانه الإيراني.. وها هو “الأمريكي مع الإسرائيلي” يدخلان على خط إخراج الإيراني من المشهد اللبناني.. يسعيان إلى إخراجه “وهو ما نأمله” لكن على دمائنا.. والدولة الجديدة التي وصلت إلى الحكم على صهوة “الطائرة الأمريكية” لا تزال بطيئة في اتخاذ أي قرار وأي حكم باتر حاسم..

السوري “وليد” الإرهاب من “القاعدة” إلى “داعش” و”النصر”.. و”المُصنّع” في تركيا و”المُهجّن” ما بين “الأمريكان والعربان”.. استطاع الوصول إلى رفع العقوبات ودفع المتأخّرات ونحن ما زلنا نعيش دوامة السفر من بلد عربي إلى آخر.. ومن استجداء إلى تسوّل.. ومن طلبات وآمال إلى أحلام الظهيرة وكوابيس منتصف الليل.. وحل الأضحى ولم يُرفع أي حظر إلا من الإمارات.. بينما لا نزال رهائن الصبر الذي طال واستطال.. فهل نصل إلى “ساعة صفر” تتشابك فيها المفاوضات الإيرانية الأمريكية.. فتُطلِق واشنطن العنان لـ تل أبيب.. ونعود إلى حرب تُقرع طبولها من التوصل إلى “اتفاق العار”؟! ليبقى السؤال: وينيه الدولة ووين هيبتها والإسرائيلي حارق دينها؟!

حرب لبنان اقتربت... وتوقيتها رهن نتائج غزّة

مصطفى شريف – مدير التحرير

مقالات ذات صلة