خاص: يا “سادة العهد الجديد”: الكيان الصهيوني يُضحّي بأحلامنا.. وعيدنا بُكاء على الأطلال!!

كُنّا على وشك أنْ نتوجّه بالتحية والمُعايدة صبيحة عيد الأضحى إلى اللبنانيين والأمة العربية أجمع.. لكن جاءتنا “العيدية الصهيونية” عشية العيد.. فحوّلت السعادة إلى حزن وجعلت الفرح ملطخاً بالدمار وروائح الدُخان والخراب.. فمزّقت أمل الأطفال بملابس العيد.. وخرّبت فرحة العيد حتى غدت حُزناً على منزل “وشقى عمر” و”سقف بيستر عن العيون”..

أهل الضاحية الجنوبية الذين يتعرّضون منذ “حرب البيجر” إلى خراب أحلامهم.. ويكابدون للعودة إلى ما كانوا عليه قبل “الإسناد” والدخول في ما ليس لنا به لا ناقة ولا جمل.. قبل يومين موجة جديدة من هدم أحلامهم وآمال أطفالهم.. نفّذها الصهيوني بكل “برودة أعصاب” بل وتوعّد بالأكثر.. وكأنّنا أصبحنا أمام “دولة مُحتلة” لا سيادة ولا كيان ولا قيمة للسلطة فيها.. بل أكثر ما يمكن أن نصف به دولتنا العزيزة بأنّها “دولة حُكم ذاتي”.. لا قرار ولا موقف أكثر من التنديد والاستنكار..

قرار دولة أو؟!
لا يا “سادة العهد الجديد”.. ما بين خوف على مواسم السياحة وضياع فرص الربح والإثراء.. تضيع أعمار وتُهدم بيوت وتُهان كرامات وتُذل وجوه وتُعفّر بالتراب.. أي دولة هي هذه التي ترضى بما نحن نعيشه.. اليوم يدفعنا الإجحاف الذي نشعر به ونحن لم نتضرر من هدم منزل أو دار.. أنْ نُطالب بواحد من اثنين فإما تسليح الجيش اللبناني بشكل يكون قادراً على مواجهة العدو الإسرائيلي ووضع حدٍّ جذري له.. أو أنْ يُطلق العنان لسلاح حزب الله وندخل في حرب حقيقية إما أن ننتصر بالمعنى الحقيقي أو نكون أمام خراب مُستدام..

الوضع لم يعد قابلاً للصمت.. الوضع لم يعد قابلاً لمفاوضات طويلة الأمد.. الوضع لم يعد مسموحاً به أنْ نعيش ما بين حبلين.. لأنّ الدولة إنْ دخلت في حوار سريع وفعّال لسحب سلاح الحزب.. وبالفعل سلّم الحزب سلاحه للدولة فمن يضمن أنْ العدو سيتوقف عن الاعتداءات والكذب والتضليل؟!.. مَنْ سيضمن أنّنا سنكون أمام دولة حقيقية ذات سيادة على كل أراضي البلد؟!.. من سيوفّر لنا الأمان من عدوانات جديدة؟!

سرب الحُلُم
نحن ومع تضامننا الكامل مع إخواننا وأهالينا في الضاحية والجنوب والبقاع وكل المناطق التي تتضرّر من الاعتداءات.. ننقل أيضاً صرخات “البيئة الحاضنة” الذين كفروا “راحت أعمارهم وجنى أعمارهم”.. الذين يعيشون ما بين ترميم وترميم.. ما بين دفن شهيد وإعادة إعمار.. ما بين خراب هنا ودمار هناك.. ترى البعض خائفين على الموسم السياحي والازدهار المالي متناسين الأرواح التي تعفّرت بالغُبار.. والأحلام التي هُدّمت في ليل غاب قمره.. والوجوه التي لفحها عصف الوجع.. فكان أمضى من الذبح بل هو قتل يستمر لسنوات أملاً على ذهاب المال والرسمال..

تُصدم
لكن فجأة بمَنْ يخرجون من بينهم – للأسف – فيتسلّقون مواقع التواصل ويتمسّكون بالجبروت إلى أقصى الحدود.. يرددون عبارات التحدي والإكبار والتسيّد وهم أذلاء في الطرقات.. وإنْ كانوا أحياءً اليوم قد لا يكونون غداً..

كفى أحلاماً منقرضة!!
“لبيك يا نصر الله.. وهنّي هربانين”.. “فدى إجر السيد وهنّي بالشوارع”.. يتكابرون ويتجبّرون وهم يتلحّفون العراء ولا يجدون مَنْ يأويهم.. بل القريب والغريب والقاصي والداني يهربون منهم..

“لبيك يا نصر الله.. وهنّي عم يتوسلوا من يساعدهم”.. “لبيك يا نصر الله.. وهنّي عم يترجّوا نوّاف سلام ليحكيلهم بالإعمار”.. “لبيك يا نصر الله.. وهنّي بس استرونا “..

ألم يملّوا؟!.. ألا يشعرون بما حملته إليهم هذه العبارات والتهليلات التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع.. بل ساهمت في تحويل ليل عيدهم وعيدنا إلى جحيم ناري.. تحوّل وجه عيد السعادة والفرح إلى عيد البكاء على أطلال حُلُم قضى ومضى..

epa12159589 People drive past a damaged building following an Israeli airstrike in the Dahieh district in southern Beirut, Lebanon, 06 June 2025. The Israel army stated the renewed strikes in the southern suburb of Beirut were carried out against alleged Hezbollah drone facilities established in civilian neighborhoods. EPA/STRINGER

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة