مصدر مُقرّب من “القرض الحسن” لموقعنا: “الذهب أمانة ولا إغلاق”..

على وقع سيول المقالات والتحليلات غير المستندة إلى وقائع حول إغلاق أبواب “جمعية القرض الحسن”، تسرّب الخوف والقلق إلى نفوس اللبنانيين.. لاسيما المودعين لديها من ذهب ومجوهرات.. وخاصة من لا يمتلكون حالياً القدرة على سداد قيمة الرهون.. حتى أنّ مَنْ لا يعنيهم “وضع حزب الله السياسي أو العسكري”.. إلا أنّهم يهتمون بشأن جمعية “القرض الحسن” لأنّها كادت أنْ تكون سنداً لمعظم اللبنانيين دون تفرقة في الدين والمنطقة.. وينطبق عليها قول الله في كتابه الكريم “وما بدّلوا تبديلاً”..

لذلك تواصلنا مع “مصدر مُقرّب من الجمعية” وأكد لنا بما لا يدع مجالاً للشك أنّ “مسؤولي “القرض الحسن” خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان.. تحدّوا الموت وحفظوا الأمانة حيث عمدوا للانتقال من منطقة إلى أخرى لتهريب الذهب المؤتمنين عليه.. “لأن الأمانة إن لم ندافع عنها نحن.. فالمودعون أنفسهم سيتصدّون لاستعادة أموالهم وجنى العمر وحقوقهم المرهونة لدينا.. فكيف يمكن أنْ نفرّط بمصير “القرض الحسن”.. ومال الناس وحقوقهم”.. ؟؟

وشدّد على أنّ “المال يعادل الروح.. ولا نُريد أنْ نكون كالمصارف التي نهبت جنى أعمار المودعين لديها.. فنحن سبق وأعلنّا عن أنّ أعمالنا “المصرفية” راجت منذ ما بعد العام 2019 والأزمة الاقتصادية.. لكنّنا لم نتسبّب بانهيار الاقتصاد ولم ننهب المال.. بل نحن سعينا إلى إنقاذ الناس الذين سرقتهم المصارف والحكومات المتعاقبة.. ولجأنا إلى هذا الخيار كنوع من تعويض الناس”..

واستدرك بأنّه “في حال صدر القرار بإغلاق أبواب “القرض الحسن”.. فمَنْ المعني والمسؤول عن تسيير أمور الناس وإعادة الذهب.. الذي عشنا تحت الخطر طوال أكثر من شهرين من الزمن لتهريبه وإبعاده عن شبح القصف الإسرائيلي؟!.. فهل من السهل التفريط به؟!.. من يعوّض على الناس.. إضافة إلى مئات الوظائف والأفواه المفتوحة مَنْ الذي سيؤمّن لها لقمة العيش؟!..

وردّاً على سؤال أكد المصدر المقرب أنّ “مَنْ يُريد سحب مجوهراته، فالأمر لا يستغرق أكثر من أسبوع إلى 10 أيام.. وكل ما يُشاع في الإعلام عن تأخّر أو رفض إرجاع الذهب منافٍ للحقيقة بأشواط..

وفي اتصال لموقعنا مع “خبير اقتصادي” قدم لنا وجهاً من أوجه الحل للأزمة، ورأى أنّه “ما بين الرخصة التي حصلت عليها “جمعية القرض الحسن” من وزارة الداخلية.. وبين عدم تشريع مصرف لبنان المركزي لها بأجهزة السحب الـATM.. مما يعني ان لـ”القرض الحسن” مصرفها الخاص.. فهناك تخريجة بإغلاق الجانب المصرفي.. وتحويلها إلى شركة تمنح قروضاً.. إضافة إلى منح مهلة للناس المتعاملين معها.. فلا يمكن إغلاق الأبواب بين ليلة وضحاها وإعلان الإفلاس مثلا..

في الختام يبقى التكتّم على التفاصيل مردّه إلى أنّ القضية أكبر من الخروج إلى العلن.. و مصير “القرض الحسن” يهمّ شريحة كبيرة من الناس ويتسبب بنشر الرعب في النفوس”..

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة