خاص: بين زيارة أورتاغوس وعراقجي.. لبنان أسير الانتظار!!

بعدما كان اللبنانيون على “قارعة انتظار” وصول “الست مورغان أورتاغوس”.. حطَّ في رحابنا “السيد عباس عراقجي”.. ليختلف المشهد ما بين واشنطن وطهران.. وما بين تهديد ووعيد إلى “لغة ديبلوماسية راقية”.. وتكرار مصحوب بتشديد على أهمية “فتح صفحة جديدة من العلاقات”..

وفيما لا يزال مصير زيارة “نائبة الموفد الأميركي للشرق الأوسط” إلى لبنان مجهول.. على وقع عزلها من منصبها بذريعة “غريبة عجيبة”.. كان مصير “قوّة التفاوض” جبرّاً بعد كسر في العلاقات اللبنانية الإيرانية.. وبدا وزير الخارجية الإيراني “أقل فرعنة”.. عبر اللجوء إلى “لغة أكثر مرونة” وصلت الى أقصى حدود اللباقة في التعاطي.. لكن الأبرز كان التركيز الملحوظ خلال كل لقاءات وتصريحات يومه اللبناني الطويل على “فتح صفحة جديدة بين لبنان وإيران ترتكز على عدم التدخل الإيراني بالشأن اللبناني”.

وإنْ كان كلام الوزير الإيراني نظرياً يدخل في الخانة الإيجابية.. إلا أنّ العبرة تبقى في التنفيذ.. خاصة أنّه سبق الزيارة دخول “الإستيذ” على خط “التبريد” بين الذراع الإيرانية في لبنان والحكم الرسمي اللبناني.. وقبيل اللقاء الجامع ما بين الريّس نوّاف سلام ووفد حزب الله بعد ظهر اليوم.. كان – بطبيعة الحال – لقاء عراقجي بقيادات الحزب.. ناقلاً إليهم التعليمات التي ستتظهّر تباعاً إنْ كان بالتهدئة كما تحمل تصريحاته العلنية.. أو بالكلام المعسول المدسوس بالسُم والأفعال ذات المخالب الشيطانية..

عراقجي وصل إلى بيروت: نحترم شؤون لبنان الداخلية ولا نتدخل فيها ونأمل فتح صفحة جديدة في العلاقات معه

وما بين الصمت الأمريكي عن الزيارة المرتقبة.. ووقع الزيارة الإيرانية يبقى لبنان الرسمي والشعبي رهينة التحرّك الفعلي لأنّه بات من الضروري بمكان.. أنْ يتّخذ “أعلى هرم الجمهورية” خطوات جريئة.. على مختلف الصعد وليس فقط الاكتفاء بالتنقّل من دولة عربية إلى أخرى.. ليعود مُحمّلاً بالوعود التي يُنفّذ بعضها والبعض الآخر يبقى رهناً بالظروف والأوضاع.. خاصة أنّ “الجولاني” شُرّعت أمامه أبواب العالم.. رفعاً للعقوبات وتسديداُ لقروض البنك الدولي.. ناهيك عن المشاريع والاستراتيجيات الوطنية المدعومة عربياً ودولياً..

بينما يعود لبنان إلى “قارعة الانتظار” من جديد.. أملاً بعطف من هنا أو “شحادة” من هناك.. ريثما تنتهي المفاوضات الأمريكية الإيرانية وما ستُفضي إليه.. أو رضا “العربان” علينا في ظل المتغيّرات!!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة