خاص: سوريا على حبل الخلاص.. ولبنان إلى تضييع الفرص دُرْ!!

بعد تسريبات ونفي وتأكيد وإنكار، غاب الرئيس جوزاف عون عن القمة الخليجية – الأميركية، لكن حضر “الجولاني” كرئيس لسوريا الجديدة.. إنّها مهزلة المهازل ومسخرة الأقدار وتفاهة الأزمان!!

لبنان الذي يعترف العالم أجمع ويؤكد القاصي والداني.. أنّه حين يحل في بلدنا تزول عنه الأمراض، هواؤنا عليل وملقانا جميل، وأنفاس أهلنا عبير وكلماتنا لها سحر الشفاء، وربوعنا عامرة بالسعادة والهناء..

لكن “أين لبنان من الزيارة التي تابعها العالم وترقبتها الأمم؟!”.. أين لبنان من المتغيرات الاقتصادية التي شكّلت “صفعة أميركية سعودية” للصين؟!.. أين لبنان من رفع العقوبات عن “سوريا الجولاني” والتي سبقها تسديد ديونها للبنك الدولي؟!.. أين لبنان الغارق في أزماته إلى حد النزف والرمق الأخير؟!.. أين لبنان الذي نُهب شعبه وسرقت أرزاق أهله بسبب “صراعات الدول الكبرى” فدفعنا الثمن حصاراً وانهياراً اقتصادياً، وصولاً إلى عدوان صهيوني بكل ما حمله من خراب ودمار يحتاج لإعادة الإعمار!!

فجأة وبـ”كبسة زر” أصبحت سوريا اليوم المحور والهدف!!.. والكل يريد إعمارها وإعادتها إلى سابق عهدها وأي عهد هو هذا الذي يصنعونه.. فيما لبنان ومنذ أكثر من 50 عاماً يُعاني.. وإنْ مدّوا لنا العون لم يزد عن مساعدات كانت أشبه بـ”إبر مورفين” تُسكّن الألم.. لكن لا تداوي العلة من أساسها، فلا ساعدونا لاستعادة الدولة هيبتها، ولا دعمونا للوقوف والصمود في وجه المحن، بل قطعوا السُبُل وأغلقوا الطُرق، وسدّوا فرص النجاة في وجه أي أمل يمكن أنْ يمنحنا بعضاً من الهواء لنتنفسه!!

رئيسنا صال وجال على دول العالم، وعاد للأسف صفر اليدين، وكأنّهم اتفقوا على كلمة واحدة، “عمول وساوي وشيل وحط”، وهو “القائد المغوار” الأدرى بشعاب بلده وما فيها، وهم أيضاً يدرون أنّه بحاجة للدعم والمساندة، وبعض الوقت لا أكثر، فلن يذهب الى حرب مع “حزب الله”، لكنه في نفس الوقت يحتاج إلى القليل من الدعم العملي وليس الاكتفاء بالكلام المعسول، حتى يتشجّع ويقوم بما يجب ضارباً بيد من حديد وفارضاً بقوة القانون والدولة سحب السلاح ووجود الدولة حيث يجب أنْ تكون.. فهل هي فرصة تضيع علينا مرّة جديد، كما اعتدنا كلبنانيين على تضييع الفرص؟!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة