خاص: إنها “لعبة الأمم”.. ترامب يُصافح الجولاني ويحاربان معا “داعش”!!

المشهد الأبرز في الإعلام العالمي أمس، والمشهدية الصحفية اليوم.. استأثرت بهما المصافحة التاريخية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس السوري “المُصطنع” أحمد الشرع “الجولاني سابقاً”..
هذا المشهد الذي يكاد لا يرقى إلى مستوى العقل، يدفعنا للعودة بالزمن إلى ما قبل 11 سبتمبر/ أيلول 2001، اليوم الذي غيّر التاريخ العالمي، وجعل “عن ضلال” أميركا “رأس الإرهاب” حامية للعالم في وجه الإرهاب وأهله.. لكن في الأصل نسأل: مَنْ أوجد تنظيم “القاعدة” وزعيمه أسامة بن لادن المُشوِّه للدين الإسلامي؟!، مَنْ زرع “طالبان” في أفغانستان؟!، مَنْ ابتكر “داعش” في العراق وسوريا؟!، مَنْ صنع أبو بكر البغدادي، والظواهري، وصولاً إلى الجولاني الذي أصبح رئيساً لـ”سوريا المتأسلمة”؟!..
المُتابع للقطات المصافحة، لا بُدَّ وأنّه انتبه إلى إذلال “الجولاني” أمام مُعلّمه الجديد “العم ترامب”، رأسه في الأرض خجلاً مما اقترفته يداه – ولا تزال – أمام حضرة “ولي نعمته ورافع العقوبات عنه”، وفيما الآخر متباهٍ ومزهوٍّ بانتصاره، إلا أنّ سخافة القدر تسأل: أليس على ترامب أنْ يخجل مما يفعله؟!، أليس على ترامب أنْ يمرّغ رأسه في رمل الصحراء لأنّه يضع يده في يده قاطع رؤوس وسافك دماء ومجرم حرب؟!،
لكن للأسف إنّها “لعبة الأمم” تفرض اليوم أنْ “إسقاط أقنعة الخجل”.. وارتداء أوجه الوقاحة والحقارة والعهر، وعدو الأمس يصبح حليف اليوم و”مرحباً بالتطبيع”، بل والأنكى دعوة تصريح وزير الخارجية الأمريكي عن الاتفاق مع “رئيس السوريين الجديد” على التعاون من أجل القضاء على تنظيم “داعش”، رغم أنّه خرج من “رحم الدواعش” أصلاً، وتدرّج في صفوفه حتى ارتقى زعيماً، وأسس تنظيمه الإرهابي الخاص بعدما صقل خبراته الإجرامية على حد سيوفه ونيران بنادقه وأتون نيرانه..

خاص Checklebanon



