خاص: لصالح مَنْ تهميش “الروم الكاثوليك”: ماذا يحصل في الأشرفية؟!

بعد اختتام مرحلتي الانتخابات البلدية والاختيارية في جبل لبنان والشمال، تتوجّه الأنظار إلى المرحلة “البيروتية” الثالثة وعلى مسافة أيام تُعادل أصابع اليد الواحدة، تعيش منطقة الأشرفية على صفيح ساخن، نتيجة محاولات تهميش تتعرّض لها طائفة الروم الملكيين الكاثوليك، لشطبها من الخارطة الاختيارية في الأشرفية، ومن دون أي ذريعة او حق ومنطق!!”..

ومواجهة لما يجري، التأم شمل “المجلس الأعلى لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك”، بحضور الوزير السابق سليم جريصاتي، الذي أكّد كل الدعم للمرشّح الكاثوليكي الأبرز في المنطقة الياس جريس، داعياً لـ”التصدي عبر صندوق الاقتراع، منعاً لتهميش الطائفة في هذا الاستحقاق”.

صندوق الاقتراع الفيصل
جريصاتي استنهض الهمم ورص الصفوف داخل المجلس، داعياً “بما ومَنْ نعرف للتصويت لصالح شخص ملكي كاثوليكي مرشّح للمخترة في الأشرفية، بل مختار من قلب الطائفة، لذلك نحن جميعاً مدعوون سواء كان الناخب كاثوليكياً او من طوائف أخرى”.

وشدّد على أنّ “مَنْ يستطيع التأثير من أجل التصويت فليبادر، كي لا يتم إقصاء هذا المرشّح الملكي الكاثوليكي عن المخترة في الأشرفية، طالما أنّ هذا الإقصاء ممكن معالجته ومنعه بالانتخاب، لأنّ هذا الشخص معروف بأنّه منغمس في الأعمال الرعوية وأعمال الإحسان، دون دعايات وانتهازيات، فلنذهب إلى صندوق الاقتراع لدعمه”.

مباركة دينية!!
لم يقتصر دعم “المختار” جريس على المسار السياسي – عبر الوزير جريصاتي – بل ارتقى إلى سُلّم دعم مرجعيات مذهبية على أعلى المستويات، حيث بارك المطران كيرلس سليم بسترس “لهذا الاختيار”، وشجّع “كل رعايا الروم الكاثوليك في الأشرفية لانتخاب المرشح الياس جريس، لأنّه عن معرفة سابقة، نعلم أنّ كل أعماله الخيرية تستحق أنْ يُنتخب من جديد كمختار عن الروم الكاثوليك في الأشرفية”.

كما انتقد النائب القضائي لأبرشية بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك الأب القاضي اندره فرح ما وصفه بـ”التحالفات المسيحية في بيروت ومحاولة إلغاء رأي أبناء كنيسة الروم”.

ودعم شعبي أيضاً
ناهيك عن شهادات الكثير من الأهالي، الذين أكدوا في مجالس خاصة وحتى اتصالات، أنّ “الياس جريس” شخص معطاء، ورجل خير وأفعال لا أقوال، ويرعى دوراً للمُسنين، كما يُساهم بكل ما استطاع وأوتي من دعم لأهل الأشرفية.

لذلك يستحق مناصرة “رابطة الروم الكاثوليك” التي تتوجّه إلى المطالبة بـ”تكريس الشراكة الوطنية في تشكيل اللوائح الانتخابية”.

وعلى ما يبدو أنّ هذا الدعم الصريح والمتقدّم من المراجع السياسية والدينية “أشعل” نيران الحميّة والدفاع عن حقوق الطائفة، ورفع الصوت عالياً ضد الإقصاء الذي طاولها، لذلك يوم الأحد المقبل أكبر دليل على “الخيار الشعبي بوجه خيارات الأحزاب ومصالحها”.

ليبقى السؤال: أيُعقل أنْ تتدخّل “خفافيش الليل” للعمل على “إقصاء” طائفة “بأكملها” عن التمثيل الاختياري الشعبي؟!، أيُعقل أنْ يستوي البلد وما زلنا نعيش “بذهنيات حذف” والغاء مكوّنات أساسية فيه؟!، وهل يحق لأي جهة أو انتماء تهميش طائفة فاعلة في البلد، ولها حضورها على المستويات الشعبية والدينية والسياسية؟!، فهل يقوم لبنان دون أحد أقطابه الأساسيين؟!، إلى متى ستبقى هذه الهيمنة في ظل “لبنان العهد الجديد”؟!


خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة