خاص: “فتنة صهيونية” تتحضّر للموحّدين الدروز… و”ربطة عنق الجولاني” عاجزة عن ضبط أمن البلد ؟!

مرّة جديدة وفي غضون شهرين يندلع الاقتتال الطائفي في سوريا.. من مذابح الساحل السوري إلى مجازر صيدنايا.. ولا تزال “ربطة عنق الجولاني” عاجزة عن ضبط أمن البلد الخارج من “ظلم البعث ونظام أسده”.. بل أضعف من أنْ تؤمّن الحماية لمختلف الطوائف.. وفي كل مرّة تكون الذريعة “عناصر متفلّتة”.. وإذا كانت دوماً ستُحل كل الإشكالات على قاعدة مجازر الساحل.. فالوضع مُتجه إلى كارثة إنسانية تُغرق البلد.. فيما مُهمّة “الرئيس أحمد الشرع” العائد إلى حضن الشرعية من عباءة العصابات المُسلّحة أنْ يكون أميناً على أعناق وأرزاق كل السوريين لأي دين أو ملّة أو معتقد انتموا!!
العالم أجمع يتحدث عن “الأجندة الصهيونية” لتقسيم سوريا إلى كانتونات متفرّقة.. تحكمها أقليات طائفية أو إثنية (أكراد – دروز – علويون – سُنة) تتناحر في ما بينها.. ليتمكّن “كيان تل أبيب” من نهش لحمنا العربي والوصول إلى دولته الأسطورية.. وأمام ما سمعناه وتابعناه عبر شاشات التلفزة.. لا يسعنا إلا تأكيد أنّ مَنْ ينطلق دينه من الحكمة والعقل والفكر والتوحيد.. طبعاً أجلُّ وأكبر من الوقوع بمنزلق شتم نبي أو التلفظ بكلام مُسيء بحق رسول كريم..
حذار الفتنة التي تتحضّر لطائفة الموحّدين الدروز الذين لطالما كانت الشهامة والعزّة والعنفوان أبرز سماتهم.. والتاريخ شاهد على بذلهم الغالي والنفيس في سبيل إعلاء كلمة الحق.. وترسيخ أصالتهم وكلمتهم التي تبقى أمضى من حد السيف وفوق كل اعتبار..
الموحّدون الدروز طبعاً لا يمكن اختزالهم بعدد أو جماعات.. فهذه الطائفة التي قدّمت في ساحات العز والكرامة رجالات كـ”سلطان باشا الأطرش” و”المعلّم كمال جنبلاط”.. وحتى نسائها أسود عندما تُقرع نواقيس الخطر كـ”الست نظيرة جنبلاط”.. واضح أنَّ ما يحدث لها مرسوم ومُخطّط له مُسبقاً وليس وليد ساعته.. بل هدفه الأوحد رمي الشقاق بين أبناء الطائفة أنفسهم.. إضافة إلى الشقاق مع السنّي السوري.. قبل الفصل ما بين دروز لبنان وسوريا.. وإظهار أنّ الدروز في “الداخل المُحتل” يحميهم “الكيان الغاصب”..
خلاصة القول.. عندما تُقرع طبول الحرب ويصبح الشرف والكرامة مقابل “الهجّامين” من شيشانيين وباكستانيين ومرتزقة باسم الدين.. طبعاً لن يسكت الدروز لأنّ “الموت ثم الموت قبل تخطّي عتبات الدار”.. وما بين جبال لبنان وجبال حوران والسويداء وحاصبيا.. عانق الدرزي الجبال بصلابتها فدانت له وكانت رهن بنانه.. إذن كيف يمكن تصديق أنَّ مَنْ يتميّز بالصلابة والعنفوان يقبل بأنْ يقع في فخ الخطأ الذي سيجرّه إلى الذل والهوان؟!..
لذلك ممنوع المس أو حتى مجرّد التفكير بالمس بالشهامة الأصيلة لهذه الطائفة الكريمة.. ليبقى الأهم أمام الوضع المتفاقم مناشدة أصحاب العقل والحكمة إطفاء نيران الفتنة التي يؤجّجها كل المستقوين بإسرائيل.. الهادفة إلى تقسيم سوريا وخراب المنطقة لتتربّع على أطلالها..

خاص Checklebanon



