خاص: “صار بدّا حلّ” غير الخطابات والإستنكارات.. قبل أن يغرق المركب اللبناني بأكمله!!

فلنتعرف وبالعبارات الواضحة والصريحة، العدوان الصهيوني الذي فجّر بنيران الصواريخ هدوء بعد ظهر أحد لبناني عادي، هل استهدف – بذريعة أو من دون – مخزن أسلحة لحزب الله؟!..
الواضح ان المُستهدف هو الأمن اللبناني، هو السيادة اللبنانية، هو استقرار الدولة وهيبتها، هو وعود “دول الخماسية” التي لم نر منها على أرض الواقع إلا ما يميل إلى كفّة العدو الإسرائيلي.
من هنا، إلى متى ستبقى الدولة اللبنانية غارقة في عسل “العهد الجديد”، بكماء أمام العدوان المتوالي، لا يصدر عنها إلا الصمت أو على أبعد تقدير بيانات استنكار وعويل ومناشدة للدول الكبرى بالقيام بدورها، والأكثر صدمة بيان “وزارة الخارجية” الذي جاء بعبارات “لزوم ما لا يلزم”، بل لنقل كان “فضيحة” وكأنّه يشجب أو يندّد عدواناً وقع في “اللا لا لاند”..
وصلنا إلى مرحلة “شبه التأكد” من أنّ “الدولة الرسمية” غير جاهزة لحماية شعبها، وتهديدات حزب الله لاسيما أمينه العام الذي يطل عند كل مصيبة ملوّحاً ومتوعّداً، فكذلك لا يحمينا، وقد أثبتت الوقائع ضعف السلاح المستورد من إيران، مقابل ترسانة التكنولوجيا الأمريكية والإسرائيلية.
لقد أصبحنا أمام أحد خيارين، وأفضلهما مُر ودموي، أولهما اتخاذ قرار المواجهة، بما يعنيه من دمار وعجز وعودة للحرب التي “لبنان الرسمي أضعف من أنْ يخوضها”، بل كأنّه يرمي بشعبه في التهلكة، وإذا ما اتخذ الحزب قرار المواجهة فهي حرب دموية أكثر على البلد.
فيما الخيار الثاني وهو الضغط الحقيقي والرسمي والعملي وليس الخطابات والبيانات والاتصالات فقط، على الدول الداعمة لاتفاق وقف إطلاق النار، الدول التي رعت التهدئة المنتهكة إسرائيلياً بشكل يومي وحتمي، يعني “صار بدّا حل”، لأنّ ترويع الناس غير الآمنين في أي مكان وزمان، وبسبب أو من دون، لم يعد يُحتمل، وعلى الدولة التصرّف بالحل الديبلوماسي على قاعدة “من دولة إلى دول كبرى”، وإلا فإنّنا ذاهبون إلى انهيار أكبر، وقد تكون “لحظة تخلٍّ” تُطلَق فيها يد الحزب، ويغرق المركب اللبناني بأكمله!!
خاص Checklebanon



