خاص: هل ينجح العدو بجر الحزب إلى الحرب: متى تُطلق إيران يدها اللبنانية؟!

يعجز اللسان عن وصف حالة القرف التي بلغت أقصى درجات مشاعرنا، استباحة لم نعرفها من قبل، وانتهاك فاق كل الحدود، وذُلٌّ تحدّثنا عنه كثيراً وها نحن نعيشه على مواقيت “أفيخاي أدرعي” وطيران العدو الصهيوني، والسبب ما سحبنا إليه “الدخول في حرب لا قدرة لنا عليها”.. أو أقلّه حرب غير متكافئة ما بين 20 عاماً من مراكمة التطوّر التكنولوجي الصهيوني.. و20 عاماً من تكبير حزب الله لترساناته وحفر الأنفاق واختراق الجبال..

عصر أمس الأحد كان واحداً من صُوَر ما جناه علينا “حزب الله” مساندةً لشريكه في الحلف الإيراني – حركة “حماس”، بعدما شاءت قياداتها السابقة الدخول في حرب، أيضاً هم أعجز من أنْ يحققوا فيها نصراً أو تكافؤ قوى، فجنوا على أهلهم وناسهم وعلينا أيضاً ويلات الموت والدمار والخراب..

أمس الأحد كان صفعة لكل مَنْ يسعى إلى النهوض بهذا البلد، ليتأكدوا من أنّ العدو وجد ذريعة أو لم يجد، فإنّ اتفاق الذل والهوان الذي أوقف العدوان (المستمر) على لبنان، أباح للإسرائيلي متى شاء أحد زعامات جيشه في يوم أحد – والملل مُسيطر – أنْ يوتّر الأوضاع اللبنانية ويستبيح منطقة آمنة بناسها وسكّانها، وحتى البعيدين عنها، لأنّها جزء من كُل، جزء من عاصمة بلدٍ مُستهدف، جزء من وطنٍ يحاول تنفّس الصعداء، لكن لا الإيراني يسمح له بذلك ولا الإسرائيلي ومن خلفه الأميركي، ونحن كلبنانيين ندفع الثمن، في ظل صمتٍ مُطبق لا يتعدّى حدود التنديد والاستنكار..

كثيرون يحلمون بعودة الأمن والأمان وكثيرون يسعون إلى افتتاح مشاريع واستقبال السيّاح، لكنّهم يبحثون عن الأمن والاستقرار، فهل الاستهدافات الإسرائيلية المتكرّرة في ظل اختلاق الذرائع أو حتى دون أي ذريعة ستسمح للسيّاح بالعودة وللمشاريع بالنهوض بالبلد؟!

خلاصة القول، العدو الإسرائيلي يحاول جاهداً استفزاز الحزب للرد، وصراحة لا ندري أي لحظة تُطلق إيران يدها اللبنانية، على مقياس تقدّم أو تراجع المفاوضات العُمانية، وبذلك يكون العدو قد حقق أهدافه، التي أوّلها تعطيل هذه المفاوضات، وثانياً استكمال تدمير مقدرات الحزب العسكرية، بكل ما تعنيه من العودة إلى الحرب واستكمال تدمير النهوض اللبناني.. فهل نبقى ضحايا الإسناد؟!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة