خاص: طهران تُعبر عن إيجابيات “مفاوضات عُمان” مقابل صمت واشنطن.. فماذا يجري؟!

في ظل “فورة السياسيين والإعلاميين اللبنانيين الرافضين لخطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي أكد فيه أنّ لا تسليم لسلاح حزب الله، ولا نقاش حول استراتيجيته الدفاعية إلا بعد الانسحاب الإسرائيلي، توقّف مراقبون عند الإيحاء الإيراني بأنّ المرحلة الثانية من مفاوضات سلطنة عُمان الأمريكية – الإيرانية “في أحسن أحوالها”، والاتجاه إلى مرحلة ثالثة لاستكمال البنود.

لكن اعتبر المراقبون أنّ “صمت الأموات” الأميركي سيد الموقف، وصفير رياح التوتّر يتحكّم بالوضع، فلا تعقيب ديبلوماسي أميركي حول ما يجري على طاولة النقاش، ولا تسريبات تُشفي الغليل، في ظل تسريبات كثيرة تؤكد اقتراب الضربة الإسرائيلية لإيران، او الأمريكية للحوثيين في اليمن!!

وأمام هذا المشهد يطُرح السؤال الثلاثي الأبعاد: هل خطاب قاسم “ضربة معلم”؟ أم “ذلّة فارسية”؟ أو حتى “مناورة من المحور الإيراني” لتأمين مكاسب على طاولة المفاوضات؟!

مراقبون فنّدوا هذا السؤال على الشكل التالي:

* وصف الخطاب الحزبلاوي بـ”ضربة معلّم” غير دقيق… فهو أفشل من أنْ يكون بهذه المرتبة، لأنّه كان مليئاً بالتخبيص والكلام البعيد عن الواقع، وعن قراءة المشهد المستجد على صعيد الشرق الأوسط والعالم ككل، خاصة في ظل المساعي الدولية والإقليمية الحثيثة للوصول إلى مرحلة “صفر أزمات”!!

*أما “الذلّة الفارسية” – وفقاً للمراقبين – فإنّ “ملالي طهران” يدرس خطواته بإتقان، وفيما تخلّى عن حزب الله في وقت الحشرة، ها هو اليوم يرميه في أتون المواجهة منفرداً، لأنّه لو استجد الصراع مع العدو الإسرائيلي حتماً إيران لن تتدخّل، خاصة أنّها تتوقّع ضربة من تل أبيب، رغم انطلاق مفاوضاتها الأميركية.

*لتبقى “مناورة المحور الإيراني”، وعلى ما يبدو “الأدق” لأنّ إيران تأمل بأنْ تتوصّل إلى تقدّم ملموس في مفاوضات عُمان وتُسجّل من خلاله نقاط ضغط عبر التلويح بأحد أذرعها سواء الحوثيين، الحزب أو حركة “حماس”، على قاعدة “إياكم والمساس بنا.. أذرعنا جاهزة في الهلال الشيعي”..

خلاصة القول: غابت المعلومات والتسريبات الرسمية لاسيما من الجانب الأميركي، وحلّت مكانها الإيجابيات الإيرانية، مقابل “سوادوية التهديد”، فهل العالم مُتّجه إلى مشهد أكثر إيجابية أم عودة إلى “نقطة الصفر؟؟!!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة