وفيق صفا يستكمل حملة “المنار”.. نزع السلاح وهم؟

الرسائل السياسية التي يدفع بها “حزب الله” عبر الاعلام حول “الليونة” لمعالجة ملف السلاح، حسمها إعلانياً وأمنياً بما يوحي أن المبادرات لنزع سلاح الحرب، تنطوي على أوهام بما يتخطى كونها واقعاً سيتحقق خلال العام 2025.
وبعد تصريحين سابقين للنائب حسن فضل الله، الذي يعد أحد أبرز وجوه القيادات السياسية بالحزب، تحدث فيهما عن استعداد الحزب لمناقشة الملف بالتواصل مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، خرج خطاب مقابل يدحض كل التفاؤل الذي ساد خلال الاسبوعين الأخيرين، وأحبط خطاب الرئيس عون الذي قال فيه إن الحزب أبدى ليونة ومرونة تجاه مناقشة الملف.
تمثل الخطاب الأول في شكل حملة إعلانية تصدرتها قناة “المنار”، حين نشرت ملصقاً حمل عنوان “سلاحك حصانك إذا صنته صانك”، أما الخطاب الثاني فصدر عن الجهاز الأمني في الحزب الذي يعبر عنه المسؤول الأمني (وحدة التنسيق والارتباط) وفيق صفا على “إذاعة النور” الناطقة باسم الحزب، قائلاً: “كلمة “نزع” للسّلاح لا نراها إلّا في مواقع التّواصل الاجتماعي من قِبل المحرّضين”، مؤكّداً أنّه “ليس هناك شيء اسمه نزع سلاح، بل هناك ما تحدّث عنه رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في خطاب القسم، حول الاستراتيجيّة الدّفاعيّة”.
وقال إن “كل ما تسمعونه هوبرات”.. وعن المطالبة بنزع السلاح بالقوة، قال: “لو كان قادراً لفعل”.
وإذا كانت حملة “المنار”، حمالة أوجه، يُمكن أن يُفهم منها، إذا ما قيست على الإطار الحسن، أنها موجهة للسلطة اللبنانية للتمسك بعموامل القوة، فإن التصريح الصادر عن الجسم الأمني في الحزب، يطرح إحتمالين: إما أن المقاربات السياسية تنطوي على مماطلة، وإما أن هناك شقاقاً بين الجسمين السياسي والأمني في الحزب، بالنظر الى أن ملف التسوية حول السلاح هو سياسي بالدرجة الأولى، ويفترض أن تتم معالجته في هذا الاطار، فيُفرض القرار على الجسم العسكري أو الأمني، حسبما يقول خصوم الحزب.
في مواقع التواصل، تنتشر تلك الافتراضات، وتتدرج من الاطار السياسي والتحليلي، الى الاطار الشعبي، ويتم طرح هذه الافتراضات على شكل أسئلة في ظل تصريحات رسمية متضاربة، لا تتفق إلا على أمر واحد، وهو أن مناقشة الملف لن يتم قبل مبادرة اسرائيلية للاسنحاب وتسليم الأسرى ووقف الخروق.
المدن



