خاص: “حرب الورد” العربية ” مقابل “حرب الصواريخ والذكاء الاصطناعي”.. هل من تكافؤ؟!

لم نكد نتنفّس الصعداء في لبنان عموماً، حتى عُدنا إلى معزوفة التهديد بالحرب الصهيونية، التي أصلاً لم تتوقف نتيجة “اتفاق الذل” ما بعد “عدوان البيجر”، واستمرار الاحتلال بالخروقات والاغتيالات وعمليات التدمير الممنهج ورفع السواتر، وما إلى هنالك..

وكما في غزة واستعادة وتيرة العدوان والقتل والغارات، لتطهير كل القطاع وصولاً إلى رفح من الأهل والسكان الفلسطينيين، بذريعة القضاء على حركة “حماس”، كذلك أغلب الظن أن عملاء العدو في الداخل اللبناني لعبوا على “الوتر الحسّاس”، وأطلقوا الصواريخ من الداخل اللبناني لتكون “حجّة واهية” لاستكمال مخططهم الهادف القضاء على مقدرات “حزب الله” العسكرية والبشرية..

وبما أنّ ما نعيشه اليوم لا يمكن وصفه إلا بـ”عودةٍ على بدء”، فإنّ استرجاعاً بسيطاً لشريط الأحداث منذ نهاية القرن الماضي ومطلع الألفية الجديدة، وحتى ما قبل يتكشّف الفشل الأميركي في حرب فيتنام، وما بعدها صراعاته مع المكسيك، مروراً بدفعه صدام حسين لإشعال نيران “عاصفة الصحراء” الأولى، وطبعاً الثانية، وما تلاها التي كانت السبب بالقضاء على العراق عسكرياً وسياسياً وإنسانياً، ناهيك عن الحرب على أفغانستان بحجّة القضاء أيضاً على الإسلام التكفيري والمتطرّف، والمتمثّل بـ”تنظيم القاعدة” قبل أن يتحوّل لاحقاً إلى “طالبان”.. ثم تبدأ حروب اليمن وأكذوبة “الربيع العربي” الذي اجتاح منطقتنا ككل، ونشر فيها الإرهابيين المصنّعين في المعتقلات الأمريكية الإجرامية..

وبين هذا وذاك، تبقى لمنطقتنا حصّتها من الذراع “الصهيوأميركية” المزروعة بيننا، سواء بالعدوان المستمر والمستبيح لفلسطين المُغتصبة أو بالاعتداءات المتكررة على لبنان، واليوم تجتاح سوريا مدعية السعي لحماية حدود كيانها، بدعم من “مجنون البيت الأبيض” دونالد ترامب، الذي العالم كله استغرب عودته إلى سدة الحُكم وهو المُدان بجرائم فساد وتهرّب ضريبي ورشاوى واستغلال نفوذ..

ومع كل ما سبق نسأل: أين العرب؟!.. أين وحدة الصف؟!.. أين كلمة الــ “حق في وجه طغيان ظالم”؟!.. أين رص الصفوف واتخاذ قرارات تكون حاسمة.. كيوم فعلها الملك خالد وقطع إمدادات النفط السعودي عن أميركا.. فكادت موازين القوى أن تتبدّل لولا اغتياله.. أين نحن من حرب العبور عام 1973، وتحقيق انتصارات أكتوبر؟!.. وأين نحن من “الاندحار الصهيوني” عن جنوب لبنان عام 2000؟!

للأسف، تحاربنا واشنطن وتل أبيب بقوت عيالنا وحياتنا ومستقبلنا، ويهدّون المعبد فوق رؤوسنا، في مسعى لقيام أكذوبة “إسرائيل الكبرى”، آلاف الضحايا والدمار والخراب، وعلى “الضفّة العربية” مسلمة أو مسيحية لم نزد عن لقاءات وقمم.. واكتفينا بـ”بيانات استنكار وشجب وتنديد” علّها تُخيفهم فيرتدعون عن “مشاريعهم التلمودية”.

لا يا “خير أُمّة أخرجت للناس”، لا يا “تلاميذ السيد المسيح” ما هكذا يكون الرد والجواب، يعلنون علينا حرباً دينية، ويسعون إلى تهويد المنطقة، فلتكن حربنا دينية، ولنقطع كل العلاقات ووقف كل الاتفاقات ووضع حد لكل إمدادات النفط والتبادلات التجارية، مُعلنين حرباً ديبلوماسية اقتصادية، نرص فيها الصف ونجتمع “على كلمة سواء”، وإنْ لم ينتبه المُعتدون عمّا يقترفونه، عندها لحسابات بيدرنا توافق مع غلال الكارهين للصهيونية العالمية واقترافاتها من إفريقيا إلى أعالى القوفاز، وقد أعذر من أنذر.. فهل نصل إلى هذا اليوم أم إنّه أضغاث أحلام، وسنكتفي بـ”حرب الورد” مقابل “حرب الصواريخ والذكاء الاصطناعي”؟!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة