خاص: عروس الشاشة والإعلام غابت… وداعاً هدى شديد!!

كالصاعقة نزل الخبر.. كالصاعقة اهتزّت الروح وبكت الجروح ونزفت الصمت صارخاً: لماذا؟!.. راهنّا على قوّتك وصلابتك وعنادك.. حتى غدوتِ أيقونة في الصبر والنضال والمقاومة ومواجهة “الخبيث الفتّاك”.. لماذا استعجال الرحيل؟!، لماذا الاستسلام في ليل مُعتمٍ غاب قمره وكانت إرادتك نوره المُضيء؟!

رحلتْ هُدى شديد إلى حيث الخلود.. إلى حيث لا ألم ولا تعب ولا أدوية وعلاجات كيميائية ولا صبر على المُعاناة..

رحلت هُدى المناضلة التي رفضت أنْ يُكسر شراع صراعها مع المرض.. فعاندت رياح الوجع وجابهتها حتى وصلت إلى شط الأمان الأخير.. لكنّها تعبت وآثرت الهدوء إلى رُكن بعيد.. في زمن الصوم الأوحد بين مسيحي ومُسلم.. وعشية “عيد البشارة” المُوحّد للبنان الرسالة الإنسانية.. لبنان النضال والصراع الأبدي من أجل الإنسان..

انضمَّتْ هدى إلى قوافل الشجعان الذين خرجوا إلى العلن.. مُتحدين الخوف من المظهر الذي يتسبّب به المرض الخبيث.. فنالت حريتها الحقيقية التي نبحث عنها جميعاً..

أطلّت هدى ذات الوجه البشوش والصورة الباسمة.. رغم دورها الإعلامي السياسي الجاد سواء في المؤسّسة اللبنانية للإرسال أو عبر ساحات القصر الجمهوري، بشجاعة لامتناهية وصبر لا يلين، لتلقّن الدرس الأهم لكل من منعه المرض من المواجهة ودفعه إلى الانكسار.. مؤكدة أنّ مواجهة الخوف أولى خطوات الانتصار على الموت..

بالأمس، غفت عينا هدى، بالأمس توقف الخفّق في صدر هدى، وبالأمس صمتت حنجرتها ونامت في حضن السيدة العذراء، لتعبر بها إلى الملكوت الأعلى، فارسة تستحق كل أوسمة البطولة والشرف والنضال.. إلى الفردوس الأعلى نامي يا عروس الشاشة والإعلام!!

بعد رحلة مؤلمة مع المرض.. هدى شديد وداعاً

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة