خاص: زمن الأوّل تحوّل ولن نعود مكسر عصا لأحد: هذا ما حدث في عائشة بكار!!!

انتهى زمن الوصاية السورية والحزبية معاً

لم يعقد مقبولاً بتاتاً الرعب الذي تعيش السلطة اللبنانية من مواجهة خياراتها، ووضع حدٍّ لزمن الوصاية الذي قيل بأنّه انتهى بتاريخ 30 نيسان 2005، باندحار الجيش السوري كاملاً عن الأراضي اللبنانية، لكن على ما يبدو أنه ترك أشباحه، التي حتى الشعب السوري تحرر منها في 8 كانون الأول 2024، لكن اللبنانيين لا يزالون يعيشون تحت وطأتها بفعل قوة الأمر الواقع أي”حزب الله”.

بالمنطق الدولة هي التي تحكم وتأمر ولا تحتكم أو تأتمر، لكن ما نعيشه لغاية اللحظة يُظهر العكس، فعلى وقع حادثة “عائشة بكار” التي تلت سقوط النظام السوري المدوّي، أقدم مندفعون إلى حرق علم لحزب الله احتفالاً بنهاية عهد بشار الأسد، فما كان من الأجهزة الأمنية إلا اعتقلت الشابين اللذين قاما بالأمر.

رفض طلبات المرجعيات

مع العلم بأنّه لا يوجد في القانون ما يجرّم حرق علم حزب أو فئة معيّنة، أو التذرّع بإحداث فتنة وخلخلة الأمن الوطني، ولطالما افتعل حزب الله فتنة بسقوط مدينة القصير قبل سنوات عبر حواجز لتوزيع الحلوى، ولم تتحرك القوى الأمنية ضدّها رغم ما يمكن أن تحدثه في حينه من فتنة، والحلوى التي وزعها الصحافي حسين مرتضى ليست عنّا ببعيدة.

والأنكى حسب معلومات خاصة بموقعنا أن الأجهزة الأمنية رفضت طلب مرجعيتين “روحية سنيّة كبيرة وحكومية كبيرة أيضاً” الإفراج عن الشابين المعتقلين في عائشة بكار رغم عدم وجود مسوّغ قانوني أو قضائي لتوقيفهما.

زمن الأوّل تحوّل

مرّة أخرى وفي نفس اليوم “الإثنين الماضي”، حاجز طيّار للقوى الأمنية يعتقل شابين، والذريعة مشاركتهما في اعتصام أمام سجن رومية للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين الإسلاميين.

أما الطامّة الكبرى فهي الإصرار والإنكار على عدم وجود فلول من النظام السوري في لبنان، والتذرع بأنّهم سيُعاملون وفق القوانين مرعية الإجراء، إلا أن أرض الواقع تُظهر العكس، والحراسات الأمنية الضخمة على باب أحد فنادق بيروت المشهورة، تفضح تواجد “قيادات نظام الأسد الفارين” من شعبهم الذي نكّلوا فيه لسنوات طويلة.

كلنا سواسية

من هنا لم يعد مقبولاً أن تعيش القوى الأمنية اللبنانية وحتى الحكومية حالة الرعب، أو خارج الزمن، وبعيدة جداً عن مواكِبة التطورات الحاصلة على أرض الواقع، ولم يعد مسموحاً أن تستمر الأجهزة الأمنية “خزمتشية” لدى “معادلة الحزب السحرية”: “اعتقل هذا وأفرج عن ذاك”، ولم يعد مقبولا أن يبقى أهل السُنّة أواية طوائف اخرى”مكسر عصا” لهيمنة السلاح المنكسر والمهزوم، أو أن “يُطبق القانون على ناس وناس لاء”، فالكل اليوم سواسية ولا صيف وشتاء تحت السقف اللبناني الواحد أبداً.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة