خاص: عن حزب الله الجديد.. إعقل وإتعظّ: “لا محور.. ولا من يحزنون”!!

هي وجهة نظر، لكنها رؤية مستقبلية لما يجب أن يكون عليه التعاطي في الداخل اللبناني، بعد الانتكاسات المتوالية لـ”محور الممانعة”، الذي أثبتت الوقائع أنّه لم يكن لا محوراً و”لا مَنْ يحزنون”، بل كان مجموعة مصالح ربطت الأفرقاء ببعضهم البعض، لكن “الحزبلاويين” أخذوها على محمل آكثر من الجد، آمنوا بها كعقيدة لامتناهية، حتى ارتقى في سبيلها العشرات من الشهداء في لبنان وسوريا وحتى العديد من الدول العربية..
إلا أنّه عندما “جد الجد” تخلّى الحلفاء عن الحزب، وتركوه يقبّع شوكه بيديه، ومن بعده جاء الدور على الحليف، الذي بدوره لعب دوراً في الخيانة، وسقط النظام السوري بتاريخ 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، ما شكل ضربّة قاتلة لحزب الله تكاد تكون أكبر من ضربة اغتيال العدو الصهيوني لأمينه العام حسن نصرالله يوم 27 سبتمبر (أيلول) 2024..
سقط النظام السوري، وسقطت أسطورة الجيش القوي، المدعوم بالحرس الثوري الإيراني وشباب حزب الله “المُغرّر بهم” بالعقيدة الجوفاء، وقُطِعَتْ أي سُبُل مدد وإمداد بين إيران وحزب الله الذي طوال 40 عاماً بنى بيئة استقوت على الداخل وتجبّرت إلى حد ولّدت شرخاً مع أبناء الوطن الواحد، بسبب قوة محور، أظهرت الأيام أنه لا يقوم على “وحدة ساحات”، بل “وحدة مصالح” وخاصة نظام الشقيقة السابق وحكم الملالي الإيراني..
من هنا، وببساطة حزب الله الغد ليس أبداً حزب الله الأمس، بداية من وضع نقطة على سطر حالة الإنكار “قيادة وبيئة” في آنٍ معاً، فرغم بعض الأصوات العالية لإنهاء “ظاهرة الحزب”، إلا أنّ الآخر لا يزال حتى اليوم يحاول مد اليد للحزب والتعاون سياسياً، وبناءً وطن خالٍ من الدور العسكري، لأنه أصلاً دور الحزب الإقليمي انتهى بفرط عقد محوره، وركض كل جهة خلف مصالحها الخاصة، ولم يعد أمام الحزب إلا وجوده في الداخل اللبناني..
لذلك، الأمل بقيادة مسؤولة واعٍية تخرج من قلب الحزب تؤكد لبيئته قبل الآخرين، أن الاعتراف بالخطأ فضيلة، وانطلاقاً من قراءة التطورات ومن تحليل المتغيرات في المنطقة والعالم، وككل حزب أخطأ بمكان ما، وحقق انتصارات بمكان آخر تحقيقاً لقضية إنسانية وطنية إسلامية عروبية، ولكن اليوم أصبح من الضروري الانخراط تحت سقف الدولة..
في المقابل على الطرف الآخر في الوطن الا يكابر ويتكبّر، ويتصرّف كمَنْ يمنح فرصة للحزب بعد الانكسارات التي مُني بها محوره، بل عليه مد اليد والتعاون بأجندة “لبنان أولاً”، ومن يريد أن يساند من العرب أو الإقليم وحتى الغرب فأهلاً وسهلاً ولكن دون شروط..حسب رأينا “المتواضع”…
مع الاخذ بعين الاعتبار أنّ العدو الإسرائيلي لا يزال على الحدود ويتجبّر، معتبراً نفسه منتصراً، فيما الواقع يؤكد أنّه رغم كل الدمار الذي تسببت به إسرائيل لم تنتصر، ورغم كل الصمود الذي حققه حزب الله لم ينتصر أيضاً، فيبقى ان تشرف واشنطن على انسحاب إسرائيلي مدروس من أراضينا بشكل تام، وإغلاق صفحة الحدود الجنوبية، والابتعاد عن كل ما يمكن أن يوتّر الوضع اليوم او غداً او لعقود قادمة!!

خاص Checklebanon



