خاص: فجر الحرية السوري.. وما عاد الاعتذار ينفع!!

فجر 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024 انتهى حكم بشّار الأسد.. وتظّهرت مشهدية السجون والمعتقلات والسراديب التي تحتوي على الآلاف من المعتقلين والمفقودين منذ عشرات السنين..
بعد 29 عاماً من ظلم وجبروت “حافظ” إلى 24 عاما من طغيان “بشّار”.. الشبل الذي لم يكن إلا فرعوناً بأنياب وحشية.. حكما عقدين بأبشع الأساليب ولو حتى بـ”الكيماوي”.. اليوم وأمام تكرار صورة “زين العابدين بن علي” التونسي.. كم كان الكثيرون يتمنون لو كانت صورة معمّر القذافي هي المتجدّدة.. لكن نفد بشار بريشه وغادر على عجل..
نسأل اليوم ماذا لو كان الشهيد سمير قصير حيّاً؟.. ماذا لو كان الشهيد جبران تويني حيّاً؟، ماذا لو كان الشهداء جورج حاوي ومحمد شطح وباسل فليحان.. والرئيس الشهيد رفيق الحريري والزعيم كمال جنبلاط أحياءً ليشهدوا سقوط عصر “قصر المهاجرين”.. سقوط أسطورة عنجر وجبابرته.. ولو تكلمت جدران أوتيل الـ”بوريفاج” لحكت ما يُدمي القلوب..
منذ عهد الأب إلى الإبن عشرات السنين من حكم “طغاة القصر العلوي”.. حتى البلد حوّلوا اسمها إلى “سوريا الأسد”.. وتوزّعت السيطرة على الدولة من السياسية بين يدي حافظ وبشار إلى العسكرة بيدي باسل إلى ماهر..
عانينا كلبنانيين الكثير والكثير.. حتى راح بعض الداخل يستقوي على أخيه في الوطن بالعسكري السوري الحامل للسلاح.. خيرة الشباب اختفوا وقلوب أمهات أدماها الانتظار.. وماتت قهراً على أمل اللقاء.. فيما النظام المستأسد على اللبنانيين.. كان أقل من خروف عند بوابته الجولانية تجاه العدو الصهيوني..
اليوم مع تلاوة الكثيرين فعل الندامة.. وتوجيه رسائل الاعتذار والتعبير عن الخوف من الجبروت والضياع خلف أقبية السجون.. لا يسعنا إلا أن تستذكر الشاهدة والشهيدة الممثلة السورية الراحلة سوزان سكاف التي رفعت لواء الانتصار للوطن.. ثم الوطن.. ثم الوطن قبل وبعد كل شيء!!

خاص Checklebanon



